تعرف النوبة الإقفارية العابرة بأنها انسداد مؤقت في تدفق الدم إلى الدماغ يسبب أعراضًا مفاجئة تختفي عادة خلال دقائق أو خلال 24 ساعة، وتُعد مؤشرًا خطرًا لاحتمال حدوث سكتة دماغية كاملة.
أعراض النوبة الإقفارية العابرة
تدلّي الوجه المفاجئ يحدث عندما يتعثر أحد جانبي الوجه في الابتسامة، فيظهر ميلان أو ضعف في جانب واحد من الوجه، وقد يتدلى الفم أو العين على هذا الجانب، فالتفريق يظهر عندما لا يتحرك أحد جانبي الوجه بشكل متناسق.
ضعف في الذراع أو الساق يظهر بشكل مفاجئ في طرف واحد من الجسم، فيصعب رفع الطرف المصاب أو التحكم فيه، وهذا غالبًا ما يكون نتيجة انخفاض تدفق الدم إلى المناطق الحركية في الدماغ.
مشكلات التلعثم في الكلام تصبح واضحة، حيث يكون الكلام غير واضحًا أو متلعثمًا، وتواجه صعوبة في تكوين الكلمات أو فهم الآخرين، وهو علامة على نقص تروية في مراكز اللغة في الدماغ.
اضطرابات الرؤية قد تشمل عُمىً مفاجئًا أو نقص وضوح الرؤية، وربما ازدواجًا في الرؤية أو الإحساس بأن ستارًا يغطي إحدى العينين أو كلاهما، وتكون هذه التغيرات مفاجئة وتختفي عوضًا عن كونها نتيجة مرض عيني تدريجي.
الدوار أو الدوخة الشديدة قد يصاحبه فقدان توازن مفاجئ، مع صعوبة في الوقوف أو المشي، وهو يدل على تأثر مراكز التوازن في الدماغ وربما يرافقه غثيان أو قيء.
مشكلات التنسيق تفقد الشخص القدرة على أداء مهام بسيطة مثل لمس الأنف بالإصبع من جانب واحد، وتزداد صعوبة المحافظة على التوازن أو التنسيق مع الأسطح غير المستوية.
الارتباك أو صعوبة البلع قد تكون مفاجئة، حيث يفقد المصاب القدرة على متابعة المحادثة أو يواجه صعوبة في بلع السوائل والطعام، وهذه علامة قد تدل على ضعف تدفق الدم إلى مناطق مراكز اللغة والبلع في الدماغ.
تظهر هذه الأعراض فجأة وتزول بسرعة، ومع ذلك فإن تجاهلها قد يكون كارثيًا لأنها قد precede نوبات إقفارية عابرة إلى سكتة دماغية كاملة في حالات كثيرة.
التصرفات الوقائية والتفسير الطبي
اطلب المساعدة الطبية فورًا عند ملاحظة أعراض النوبة الإقفارية العابرة لأول مرة، حتى لو اختفت الأعراض، فالتقييم الطبي السريع يساعد على تقليل مخاطر سير النوبة إلى سكتة أكثر شدة خلال الساعات القليلة القادمة.
لا تسبب النوبة الإقفارية العابرة ضررًا دائمًا دائمًا، لكنها تُعد مؤشرًا تحذيريًا لاحتمال الإصابة بسكتة دماغية كاملة مستقبلاً، لذا فان متابعة العلاج وتعديل العوامل الخطرة مهمان للغاية.
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن السكتة الدماغية كانت ثالث سبب رئيسي للوفاة والإعاقة عالميًا، حيث بلغ عدد الحالات المُقدّرة 93.8 مليون حالة في عام 2021، و11.9 مليون حالة إصابة جديدة في العام ذاته، مما يعزز أهمية التعرف المبكر على الأعراض واتخاذ خطوات فورية للوقاية.
الوقاية والتدابير الصحيّة
حافظ على استقرار ضغط الدم وتناول الأدوية المقررة مثل أدوية خفض الكولسترول عند الحاجة وفق توجيهات الطبيب، وتابع متابعة طبية منتظمة لتقييم عوامل الخطر القابلة للتعديل.
اعتمد تغييرات في نمط الحياة كالنظام الغذائي المتوازن وممارسة الرياضة المنتظمة، وتجنب التدخين وتقليل الكحول، وحرص على الوزن الصحي والتوازن السكري إن وُجد.
قم بمراقبة الحالات المرضية المصاحبة مثل السكري وأمراض القلب، لأنها تزيد من احتمال حدوث سكتة دماغية، وتناقش مع الطبيب كيف يمكن ضبطها بشكل فعال ضمن خطة وقائية شخصية.



