ذات صلة

اخبار متفرقة

توتر أم نوبة هلع: 7 علامات لتبيان الفرق بينهما

تعريف نوبة الهلع تحدث نوبة الهلع كاستجابة مفرطة للجسم تجاه...

آثار غير متوقعة للوجبات السريعة على عظام الرجال: دراسة كندية توضح

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن هشاشة العظام لدى الرجال...

الفواكه والخضراوات: طرق طبيعية لتقوية المناعة ومقاومة الأمراض

الفواكه الحمضية والخضروات الورقية يزيد تناول الأطعمة الغنية بفيتامين سي...

احذر من هذا الأمر: الجهة البيطرية توضح سبب تفاوت لون البانيه في الأسواق

سبب اختلاف لون صدر الدجاج البانيه والتعامل معه أوضحت الدكتورة...

عيد الحب: دليلك لاختيار الهدية المثالية وفق الأبراج

يختار كثيرون هدية عيد الحب وفق البرج الفلكي لأنها...

هوس الحفاظ على الصحة: قصة رجل تعافى من متلازمة طول العمر

يتعلق الأمر بأن الإفراط في اتباع أسلوب حياة صحي، سواء عبر الغذاء أو النشاط البدني، قد يتحول إلى هوس ويسمّى بمتلازمة طول العمر.

وفقًا لصحيفة الغارديان، يصف هذا المصطلح تشخيصًا غير رسمي للهوس القهري الناتج عن الإفراط في الحفاظ على الصحة، وهو قلق من إمكانية العيش لأطول فترة ممكنة قد يترك تكلفة عاطفية كبيرة.

الافراط في الاهتمام بالصحة مقابل الضغط النفسي

استعرضت الصحيفة تجارب أشخاص يعانون من هذا الهوس، من بينهم جيسون وود، البالغ من العمر 40 عامًا، الذي كان يراقب ما يأكله بدقة، ويفضل أحيانًا الطعام العضوي، ويحافظ على حساب السعرات الحرارية، ويمارس التمارين مرتين يوميًا سبعة أيام في الأسبوع، ويتتبع وظائف جسده مثل معدل ضربات القلب ونبضاته، مع جدول نوم محدد، ويواصل متابعة مستويات الجلوكوز في دمه باستمرار.

كان يزور عيادات صحية مرتين إلى ثلاث مرات شهريًا لتلقي محاليل فيتامينات عبر الوريد، ويستخدم أحيانًا الأكسجين عبر أنف، بتكلفة تصل إلى نحو 250 إلى 300 دولار للجلسة، بجانب فحوصات دم نصف سنوية تشمل 15 إلى 20 مؤشرًا حيويًا، وكل ذلك دفعه إلى إنفاق نحو 10 آلاف دولار إجمالًا.

وقال إن لحظة الانهيار جاءت عندما وصل خبز مع الحمص بدلًا من الخضار التي يطلبها عادة في مطعم، فشعر بالغضب وأخذ يبكي ويرتجف، ثم تبين له أنه تحت ضغوط شديدة لا يستطيع تحملها. كما تحدث عن خوفه من الموت كدافع رئيسي وراء سعيه الطويل للإطالة، وشرح أنه لجأ لاحقًا للدعم النفسي بعد تلك الهزة، وبات يرى أن مشاعر فقدان السيطرة هي ما دفعه إلى هذا النمط منlife.

وأوضح أنه وصل إلى قناعة بأنه كان يعاني من «متلازمة هوس طول العمر» وليست مجرد عادات صحية عادية، وهو تلميح إلى ارتباط ذلك الهوس بمخاوف أعمق من الحياة والموت وتبعاتها على العلاقة بالنفس.

ليست حالة فردية بل هوس متزايد

يؤكد طبيب نفسي يان جيربر، الرئيس التنفيذي لإحدى العيادات السويسرية لإعادة التأهيل النفسي، أن هناك زيادة ملحوظة في عدد المرضى الذين يظهرون عادات مشابهة، ويفسر الأمر بأنه مرتبط باضطراب الأكل المعروف باسم أورثوركسيا، وهو هوس بالأكل الصحي وممارسة الرياضة. كما يوضح أن الخوف الوجودي من الموت ليس بالجديد، لكن الاهتمام بإطالة العمر تزايد عبر علاجات حيوية تُقدم في ما يسمى “عيادات إطالة العمر”، وتنتشر بين عامة الناس من ذوي الدخل المرتفع وليس فقط في هوليوود.

كما كان الذكر أن الأبحاث في فترة التسعينيات وأوائل الألفية أشارت إلى إمكان إبطاء الشيخوخة بطرق مثل التلاعب الجيني ونقل الدم، واليوم تتسع فكرة تعديل البيولوجيا لإبطاء الشيخوخة وتنتشر في مجالات الغذاء والعناية بالبشرة، مع ارتفاع سوق الطب التكميلي والبديل لمكافحة الشيخوخة الذي بلغ نحو 63.6 مليار دولار في 2023 ومتوقع أن يصل إلى 247.9 مليار دولار بحلول 2030.

لا يخفى أن بعض المشاهير يغرّيهم ذلك النوع من العلاجات؛ فهناك من يروّجون لها بشكل علني، مثل من اشتهر بتجارب تنقية الدم أو ادعاءات فاعلية حقن الببتيدات لتجديد البشرة.

أسباب الإصابة بالمتلازمة والعلاج منها

تقول لينا موكيرجي، المعالجة النفسية المعتمدة لدى الجمعية البريطانية للاستشارة والعلاج النفسي، إن نحو 75% من مرضاها يظهرون أعراض متلازمة هوس طول العمر، رغم أنهم قد لا يخضعون لعلاجات مثل التبريد أو حقن الببتيدات، لكن قلقهم من طول العمر ارتفع خصوصًا بعد جائحة كورونا، وهو ما رافقه يقظة مفرطة ونشاط زائد وشعور بفقدان السيطرة على الحياة. وتلاحظ أن هؤلاء عادةً ما يكونون من المهنيين المتعلمين بين الثلاثين والخمسين عامًا، ويعتمدون على الأجهزة، وأن تجارب الطفولة قد تكون المحرك الرئيس لسلوكهم.

وتشير إلى وجود ما يُسمّى «متلازمة البطل الخارق» لدى العملاء الذين يحاولون التغلب على فقدان أو مرض، حيث يبدأون في فهم أن دافعهم ينبع من انعدام الأمان، فيميلون إلى عيش حياة أقرب إلى الكمال وتجنب المخاطر بشكل مفرط. وعند العلاج، يركز الاختصاصيون على تعليم المرضى استعادة التناغم مع أجسادهم بشكل غريزي من خلال اليوغا وتمارين التنفس والرياضة للاستمتاع وليس للإفراط، كما يساعد العلاج بالكلام حول تقبّل الموت المرضى على فهم قضايا أعمق وتخفيف قلق الموت، مما يسهم في تعافيهم تدريجيًا من الفكر المهووس.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على