ذات صلة

اخبار متفرقة

هوس المحافظة على الصحة.. قصة رجل تعافى من متلازمة طول العمر

يعد اتباع نمط حياة صحي أمرًا إيجابيًا ومطلوبًا للحفاظ...

توتر أم نوبة هلع: 7 علامات توضّح الفرق بينهما

تُعَرِّف نوبة الهلع بأنها استجابة جسدية مفرطة للخطر أو...

طريقة حفظ الزلابية قبل رمضان

ابدئي بتخزين الزلابية بشكل صحيح لضمان هشاشتها وطعمها المظبوط...

التهاب اللثة يسبب ألمًا وتلفًا في الأسنان.. اكتشف أسباب التهاب اللثة

أسباب التهاب اللثة وخطورته يعد التهاب اللثة بوابة لعدد كبير...

قناع الشاي الأخضر: وصفة طبيعية لبشرة نضرة وخالية من العيوب.

يُعد ماسك الشاي الأخضر أحد أبرز الوصفات الطبيعية في...

الهوس بالحفاظ على الصحة: قصة رجل تعافى من متلازمة طول العمر

الافراط في الاهتمام بالصحة مقابل الضغط النفسي

يتفق كثيرون على أن اتباع نمط حياة صحي أمر إيجابي ومطلوب للحفاظ على الصحة العامة، سواء بتناول الطعام الصحي أو ممارسة النشاط البدني. لكن الإفراط في ذلك لدرجة مبالغ فيها قد يشير إلى الإصابة بمتلازمة طول العمر، وهي تشخيص غير رسمي يوصف الهوس القهري الناتج عن المبالغة في الحفاظ على الصحة.

يصف هذا المصطلح الهوس القهري الناتج عن المبالغة في الحفاظ على الصحة بأنه اضطراب يعكس الضغط النفسي والإصرار على ضبط كل تفاصيل النظام الصحي، حتى وإن أدى ذلك إلى تكلفة عاطفية وروحية كبيرة.

يرتبط الخوف الوجودي من الموت بزيادة الاهتمام بالصحة وتبني علاجات حيوية وعيادات إطالة العمر، وهو تحول يجعل بعض الأشخاص يعتقد أن إطالة الحياة هدف بذاته مهما كلف الأمر من ثمن نفسي.

استعرضت تقارير تجارب أشخاص يعانون من هذه الظاهرة، من بينهم أفراد يراقبون كل ما يأكلونه ويحسبون السعرات بدقة، ويطبقون روتينًا رياضيًا صارمًا ويتتبعون وظائف الجسم المختلفة.

روى جيسون وود أنه كان يراقب بدقة ما يأكله، ويختار أحيانًا الطعام العضوي، ويحسب السعرات والسجل الرياضي مرتين يومياً، ويراقب معدل ضربات القلب ونسب الدهون ونسبة السكر في الدم بشكل متكرر طوال اليوم.

كان يزور عيادات الصحة مرتين أو ثلاث مرات شهرياً لتلقي محاليل عبر الوريد وجلسات أكسجين عبر الأنف، بتكاليف تصل إلى مبالغ كبيرة، كما كان يطلب إجراء تحاليل دم متعددة المؤشرات كل ستة أشهر، ويقدر أنه أنفق نحو 10,000 دولار إجمالاً.

وأضاف أنه وصل إلى انهيار عصبي عندما لم يفِ بالخيارات الغذائية في مطعم كما توقع، فصار الخبز مع الحمص خياراً يثير توتره، ثم انهار تماماً بعبارة عن غضب ورجفة وشعور بأنه لا يستطيع التحمل أكثر، وهو شعور تكرر مع ضغطه المستمر على نفسه.

وصف أن هدفه الأسمى كان إطالة عمره، لكنه تساءل عن جدوى ذلك عندما طلب الدعم النفسي وواجه واقعاً مختلفاً عن توقعاته، مع الاعتراف بأنه ربما كان يعاني من متلازمة هوس طول العمر.

يزداد عدد المرضى الذين يظهرون عادات مشابهة بحسب أطباء نفسيين، ويشيرون إلى ارتباطها باضطراب الأكل القهري المعروف باسم الأورثوركسيا، وهو هوس بالأكل الصحي وممارسة الرياضة بشكل مهووس.

يرى الخبراء أن الخوف من الموت ليس حديثاً، لكن تزايد وجود العلاجات الحيوية وعيادات إطالة العمر جعلت من محاولة تعديل البنية البيولوجية جزءاً من واقع الحياة، وهو اتجاه ينتشر بين عامة الناس إلى جانب العلاجات التقليدية.

يؤكد الخبراء أن العلاج من هذه المتلازمة يهدف إلى تعليم المرضى استعادة التناغم مع أجسادهم عبر اليوغا وتمارين التنفس والرياضة، لكن بشرط أن تكون للمتعة والرفاهية لا للإسراف في المحافظة على الصحة فقط، كما أن العلاج بالكلام حول تقبّل الموت يساعد على فهم أعمق وتخفيف القلق.

يساعد العلاج بالكلام المرضى على قبول الموت وفهم مخاوفهم بشكل صحي، ما يسهم في عودتهم إلى حياة أكثر توازناً وأقل توتراً من فقدان السيطرة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على