أظهرت دراسة حديثة أن توقيت تلقّي العلاج المناعي للسرطان قد يؤثر بشكل كبير على فعاليته، وربما يمنح المرضى فرصة أطول للبقاء على قيد الحياة.
في تجربة عشوائية حديثة شملت مرضى سرطان الرئة من نفس النوع، تلقّى جميع المشاركين الأدوية المناعية ذاتها وبالجرعات نفسها، لكن كان المتغير الوحيد هو توقيت الجرعة الأولى: قبل الساعة الثالثة مساءً أم بعدها.
المجموعة التي عُطيت العلاج مبكراً أظهرت نتائج أقوى، مع زيادة في فترات البقاء دون تطور المرض بقياس نحو 11.3 شهرًا مقارنة بـ 5.7 أشهر للمجموعة التي تلقت العلاج بعد الثالثة مساءً، كما ارتفع معدل البقاء الإجمالي بنحو عام في المجموعة المبكرة (نحو 45% مقابل 15% في المتأخرة) بعد متابعة لأكثر من عامين.
يرجح العلماء أن السبب يعود إلى الإيقاع البيولوجي للجسم، حيث تنشط الخلايا المناعية وتتحرك داخل وخارج الورم بنمط يعتمد على ساعات النهار، وتكون ذروة نشاط الخلايا التائية عادة في ساعات الصباح. لذا فإن البدء المبكر يزيد من وجود الخلايا التائية النشطة داخل الورم حين يثار الاستهداف المناعي.
كما أظهرت تحاليل الدم وجود مستويات أعلى من الخلايا المناعية المقاومة للسرطان عند البدء المبكر، فيما بدا أن توقيت الجرعات اللاحقة أقل تأثيراً، وهو ما يجري فحصه في أبحاث لاحقة.
وعلى الرغم من أن النتائج تنبئ بتحسّن ملموس، يحذر الأطباء من اعتبار التوقيت قاعدة علاجية نهائية حتى تتكرر النتائج في مزيد من السكان وأبحاث أخرى، بما في ذلك في سرطان الجلد، وتقييم الدعائم في بروتوكولات العلاج المعتمدة بشكل أوسع.
العلاج الزمني في الطب
إذا ثُبتت النتائج مستقبلاً، فقد يمثل ذلك بداية عصر جديد يعرف بالعلاج الزمني، حيث تُصمم العلاجات لتتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم، مع إمكان تحسين النتائج دون تكاليف إضافية أو جرعات أعلى أو آثار جانبية إضافية، ما يفتح آفاق أمل جديدة لمرضى السرطان حول العالم.



