تأثير الهاتف على الحركة والتوازن
أصبح استخدام الهاتف المحمول رفيقًا دائمًا في الحياة اليومية، فلم يعد مقتصرًا على المكالمات والرسائل بل يصاحبنا أثناء الحركة وصعود السلالم، ومع ذلك قد تحمل هذه العادة مخاطر كبيرة لا ينتبه لها الكثيرون.
يظن كثيرون أن الدماغ قادر على أداء أكثر من مهمة في الوقت نفسه، لكن العلم يثبت أن الدماغ لا يعمل بهذه البساطة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالحركة، فالمشي، وبخاصة النزول على الدرج، ليس نشاطًا آليًا بل عملية عصبية معقدة تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الحفاظ على التوازن وتقدير المسافة ووضع القدم وإجراء تصحيحات سريعة لتجنب السقوط.
وعند إضافة الهاتف إلى المعادلة، سواء عبر مكالمة أو النظر إلى الشاشة، يُجبر الدماغ على تقسيم الانتباه، فيتصاعد التشتت وتقل ردود الفعل وتضعف التنسيق، وتصبح سلالم المكان الأكثر خطرًا حيث أي خطوة خاطئة قد تؤدي إلى فقدان التوازن وسقوطًا شديدًا، وقد تشمل إصابات الرأس ارتجاجًا ونزيفًا أو كسورًا في الوجه، وتترك إصابات السقوط آثارًا عصبية طويلة الأمد.
وحتى لو وثق الإنسان بقدرته على التأقلم، فإن الدماغ لا يرفع قدرته مع التكرار، فحتى نظرة خاطفة إلى الشاشة قد تكون كافية لتأخير الاستجابة في لحظة حرجة، خصوصًا على الدرج حيث تكون هامش الخطأ ضيقًا.
عادات بسيطة لحماية الدماغ
توقّف عن المكالمة مؤقتًا أثناء الصعود أو النزول، وركّز بصرك على الخطوات، وامسك بالدرابزين دائمًا، واستخدم الهاتف فقط بعد التوقف في مكان ثابت، فهذه الإجراءات قد تمنع إصابات لا يمكن تعويضها.
في عالم سريع ومزدحم بالإشعارات قد يبدو الهاتف ضرورة لا يمكن التخلي عنها أثناء الحركة، لكن لحظة تشتت واحدة على الدرج قد تتحول إلى إصابة خطيرة، فربما يكون القرار الأكثر ذكاءً هو عدم الرد فورًا والحفاظ على سلامة الدماغ أولًا.



