تواجه المرأة في الخمسينيات من عمرها تغيّرات فسيولوجية مهمة، من بينها انقطاع الطمث والتغيرات الهرمونية التي تؤثر في التمثيل الغذائي والصحة العامة مع تقدم العمر.
وتبدأ التغيرات الهرمونية وتراجع معدّل التمثيل الغذائي في التأثير على الخلويا والوظائف الحيوية تدريجيًا، ما يجعل الوعي بالصحة ومراقبة العلامات الجديدة أداة مهمة للحفاظ على الصحة والتعامل مع المشاكل مبكرًا. وعلى الرغم من أن كثيرًا من الأعراض قد تعود إلى التقدّم في السن، لا يجوز تجاهل أي علامة قد تشير إلى مرض كامن أو سرطان.
تشدد الأخصائية نيتي رايزادا، مديرة قسم الأورام الطبية وأورام الدم في مستشفيات فورتيس بنغالور، على أن اليقظة للعلامات الجديدة والمتكررة والتصرف السريع عند ظهورها يمنح النساء فرصة أفضل للعلاج المبكر وتحسين النتائج.
فقدان الوزن غير المبرر
يظهر فقدان وزن غير مبرر خلال فترة قصيرة دون تغيير في النظام الغذائي أو النشاط البدني، وهو أمر يستدعي الانتباه. قد يكون فقدان الوزن غير المبرر مؤشرًا على مراحل مبكرة من سرطان المبيض أو الجهاز الهضمي أو البنكرياس أو الرئة، وعند حدوث فقدان ملحوظ خلال عدة أشهر يجب استشارة الطبيب ومراقبة التغيرات في الوزن والإبلاغ عنها عند اللزوم.
انتفاخ أو تورم مستمر في البطن
يُعد الانتفاخ العرضي أمرًا شائعًا، لكن الانتفاخ المزمن والبطن الممتلئ أو الشعور بالامتلاء المستمر لأكثر من بضعة أسابيع قد يشير إلى مشاكل كامنـة مثل سرطان المبيض أو المعدة، ويجب عدم تجاهله باعتباره عسر هضم طبيعي أو نتيجة تغيّرات وقت انقطاع الطمث.
تغيرات في مظهر الثدي أو ملمسه
مع تقدم العمر يصبح ظهور تغيّرات في الثدي أكثر شيوعًا، لذا يجب فحص وجود كتل جديدة أو سماكة أو إفرازات من الحلمة أو احمرار أو تغير في الجلد أو شكل الثدي والتواصل مع الطبيب فورًا عند ملاحظة أي شيء غير عادي. يظل الفحص الذاتي للمcoordinates والتصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام) أداتين أساسيتين للكشف المبكر في هذه الفئة العمرية، فحتى الكتل غير المؤلمة قد تكون خطيرة.
نزيف غير طبيعي
لا يجب اعتبار النزف بعد انقطاع الطمث أمرًا طبيعيًا؛ فوجود أي نزيف مهبلي من بعد انقطاع الطمث يستدعي رعاية طبية، فقد يكون مرتبطًا ببطانة الرحم أو سرطان الرحم. كما لا يجوز تجاهل وجود دم في البول أو البراز، فالتشخيص المبكر يعزز فرص العلاج الفعّال ويقلل من المخاطر.
إرهاق متكرر
يُعتبر التعب المستمر الذي لا يزول حتى بعد الراحة علامة قد ترتبط بفقر الدم أو أمراض مزمنة أو سرطان غير مشخص مثل سرطان الدم أو سرطان القولون، وعندما يؤثر التعب في الأداء اليومي ويستمر لعدة أسابيع فاستشارة الطبيب تصبح مهمة للتقييم.
أهمية الوعي بالأعراض بعد سن الخمسين
بعد سن الخمسين يضعف جهاز المناعة وتزداد مخاطر أنواع كثيرة من السرطان مثل سرطان الثدي والمبيض والرحم والقولون والمستقيم، كما قد تكون الأعراض غامضة ويتساهل البعض في تفسيرها كآثار طبيعية للشيخوخة. لذلك تُؤكد فئة من الخبراء على ضرورة إجراء فحوصات دورية ومراجعات سنوية والانتباه إلى العلامات التحذيرية لزيادة فرص التدخل المبكر، فالعلاج حينها يكون أكثر فاعلية وأقل توغلاً في الجسم.



