يبدأ ارتباط المرأة بالذهب منذ العصور القديمة، حين اعتُبر المعدن الثمين قوة روحية وحماية للخلود، وليس مجرد زخرفة تُزين العُرَس والمنازل.
من قدسية الآلهة إلى تيجان الملكات
في مصر القديمة ارتدت الملكات كحتشبسوت ونفرتيتي الذهب كخيار روحي، لا كزينة فحسب، بل كحماية روحية وضمان للخلود وتفسيراً لرموز دينية تتصدى لمزاج الحياة اليومية وللطقوس الجنائزية أيضاً.
وفي الهند رُبط الذهب بالإلهة لاكشمي، رمز الجمال والثراء والبركة، فترسخت فكرة أن امتلاك المرأة للذهب يضمن الازدهار والاستقرار الأسري. ومع مرور الزمن تحولت هذه الاعتقادات إلى ثقافة عميقة جعلت النساء الهنديات من كبار مالكي الذهب حول العالم.
سر عشق النساء للذهب
يرتبط الذهب في وعي الكثير من النساء بالشعور بالثقة والسعادة، فبريقه ولونه يربطان الشمس بالطاقة الإيجابية ويمنحانها إحساساً بالرضا عن الذات. غالباً ما ترتبط القطع الذهبية بمناسبات سعيدة مثل الزواج والنجاح والولادة، وتنتقل هذه الحلي أحياناً من الأم إلى الابنة محملة بالذكريات والتجارب، لذا التفريط فيها يظل صعباً في أضيق الظروف.
الذهب في المجتمعات العربية ودلالته الاجتماعية
في المجتمعات العربية والشرقية، يتجاوز الذهب كونه مجرد حلياً ليصبح أداة تواصل اجتماعي صامتة. كمية الذهب ونوعه تعكس الوضع الاجتماعي ومكانة الأسرة. في الأعراس يبرز الذهب كجانب أساسي في «الشبكة» و«المهر» كاعتراف بقيمة المرأة وتكريم لها، وتأكيد على توفير الأمان داخل منظومة الأسرة.
وتتنوع أشكال الحلي باختلاف المواقع: الكردان في مصر يعكس الأصالة والريف، و«المرتعشة» في الخليج ترتبط بالبحر والتجارة، و«الخميسة» في المغرب العربي تمزج الجمال بالمعتقد الشعبي.
الزينة والخزينة.. فلسفة اقتصادية نسوية
تلخص الحكمة الشعبية «الذهب زينة وخزينة» النظرة الاقتصادية العميقة للمرأة تجاه هذا المعدن. فهو بنك متنقل وآمن أمام تقلبات الأسواق والارتفاع المستمر في التضخم، ما يجعله أداة استقرار وتأمين للمستقبل. امتلاك الذهب يمنح المرأة استقلالاً مالياً وقوة تفاوض داخل الأسرة، وهو ضمانة في أوقات الأزمات والشيخوخة ولأبنائها.
البعد النفسي والعاطفي لارتباط النساء بالذهب
على الصعيد النفسي، لا يفصل الذهب عن مشاعر الثقة والسعادة، فارتداءه يحفز مراكز السعادة في الدماغ ويرتبط ببريقه والشمس بالطاقة الإيجابية، ما يمنح المرأة شعوراً بالثقة والرضا عن الذات. كما ترتبط القطع الذهبية بمناسبات سعيدة وتنتقل عبر الأجيال من الأم إلى الابنة محملة بالذكريات والتجارب، لذا يصبح التفريط فيها أمراً صعباً إلا في أضيق الظروف.



