تشير الأبحاث إلى أن كثرة أحلام اليقظة والتحديق المستمر لدى الأطفال قد تكون علامة على نوبات صرع خفية تمر دون ملاحظة، وهو ما يؤدي غالباً إلى تأخر التشخيص والعلاج إذا لم يلاحظها الأهل والمعلمون.
قد يتظاهر الشرود أو التوقف فجأة أثناء الحديث كشيء عادي، لكن تكراره قد يكون علامة على حالة صحية تحتاج تقييمًا طبيًا دقيقًا.
أنواع النوبات الخفية عند الأطفال
1. نوبات الغياب
تتميز بنقص وعي مفاجئ يستمر لبضع ثوانٍ، حيث يحدق الطفل في الفراغ ويرمش بشكل متكرر ولا يستجيب عند مناداته، ثم يعود للنشاط من دون أن يدرك أحد ما حدث.
2. النوبات البؤرية
تنشأ من منطقة محددة في الدماغ وتظهر بأعراض بسيطة مثل ارتباك مفاجئ وتوقف الكلام وحركات متكررة مثل تحريك الشفاه أو فرك اليدين، وقد يعزل الطفل نفسه اجتماعيًا أو يبدو منزعجًا بلا سبب واضح.
ماذا يحدث إذا بقيت النوبات دون تشخيص؟
انقطاعات الانتباه المتكررة تعيق متابعة الدروس واستيعاب المعلومات وتضعف الثقة بالنفس وتؤدي إلى إحباط وضيق نفسي، كما قد يظن الطفل نفسه أنه “ضعيف دراسيًا” بينما السبب طبي.
دور الأهل والمعلمين في الاكتشاف المبكر
يؤكد الخبراء أن الأهل والمعلمين يلعبون دورًا حاسمًا في ملاحظة علامات مبكرة كالنوبات المتكررة وعدم الاستجابة والتوقف أثناء الأنشطة والحركات غير المعتادة، فإذا تكررت هذه الأنماط يصبح التقييم الطبي ضرورة عاجلة.
كيف يتم تشخيص النوبات؟
يُعد تخطيط كهربية الدماغ (EEG) من أهم أدوات التشخيص لتسجيل نشاط الدماغ وتحديد ما إذا كانت النوبات موجودة، ونوعها، وخطة العلاج الأنسب.
الخبر السار: العلاج فعال جدًا
مع الكشف المبكر، يستجيب معظم الأطفال للعلاج بشكل جيد، وتتيح الأدوية الحديثة المضادة للنوبات عيش حياة طبيعية ونشطة مع أقل قدر من الاضطراب، وفي كثير من الحالات يتحسنون مع التقدم في العمر.



