يعاني كثيرون من الانتفاخ بعد الأكل رغم اتباعهم نظامًا غذائيًا صحيًا، ويشير ذلك إلى أن الاعتماد على الألياف وحدها ليس الحل المناسب، إذ قد تكون المشكلة في طريقة عمل المعدة وحركة الأمعاء والتوازن البكتيري في الأمعاء.
يؤكد الخبراء أن زيادة الألياف بشكل مبالغ فيه ليست خيارًا صحيًا دائمًا، فوجود الألياف يساعد في الهضم في حالات محدودة، ولكنه ليس الاستراتيجية الأمثل لمعالجة جميع مشاكل الجهاز الهضمي، بل يمكن أن يسبب الانتفاخ والغازات لأن الهضم يعتمد على التسلسل وليس على زيادة حجم الطعام دفعة واحدة.
يبالغ كثيرون في تقدير كمية الألياف التي يحصلون عليها من السلطات وحدها، فلكي تصل إلى 30 جرامًا من الألياف يحتاج الشخص إلى أكثر من 15 طبقًا من السلطات، بينما يمكن الحصول على الكمية نفسها بتناول حبة أفوكادو، وملعقتين صغيرتين من بذور الكتان، وملعقتين من بذور الشيا.
يسبب الإفراط في الألياف غير القابلة للذوبان تفاقم أعراض مثل فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، والإمساك المزمن، أو تهيج الأمعاء وبطء حركة الأمعاء، ما يؤدي إلى الألم والانتفاخ ويبطئ الهضم، لذا ليست إضافة كميات كبيرة من الألياف الخطوة الأولى في تحسين صحة الأمعاء.
التسلسل الصحيح لتحسين الهضم
يبدأ العمل على مشكلات الهضم بفهم آلية عمل المعدة، بما في ذلك حركة المعدة ووجود الالتهابات وتحملها للطعام، وتهدف المعالجة المبكرة إلى استقرار بيئة الجهاز الهضمي وتحسين حركة الأمعاء وتخفيف الانزعاج.
ينبغي إدخال الألياف تدريجيًا، فابدأ بالألياف القابلة للذوبان وتدرج في إضافة المصادر غير القابلة للذوبان، ويمكن إدخال الخضروات النيئة والبقوليات بعد الألياف القابلة للذوبان.
استمر في اتباع نظام صحي، فإن واجهت صعوبات في تناول الطعام فالمشكلة ليست في جهدك بل النظام الغذائي نفسه.
تجنب التعجل في إضافة ألياف بكميات كبيرة دفعة واحدة وراقب استجابة جسمك تدريجيًا.



