السكر المضاف وتأثيره الصحي
يتخفّى السكر المضاف كجزء خفي من نمط غذائي يومي يضغط على الجسم بصمت. ليست المشكلة في الحلويات الواضحة فحسب، بل في تسلّله إلى أطعمة يظّنها كثيرون آمنة، ما يجعل استهلاكه يتجاوز الحدود الصحية دون وعي. ومع الوقت، تتحول هذه الزيادة إلى عبء حقيقي على القلب والوزن ومستويات الطاقة.
يعرف السكر المضاف بأنه أي سكر يُضاف لتحسين الطعم أو القوام أو مدة الصلاحية، وهو يختلف عن السكر الموجود طبيعياً في الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان غير المحلاة الذي يأتي مصحوباً بالألياف والعناصر الغذائية التي تقلل من تأثيره السلبي.
يعتمد النهج الصحي على تغيير زاوية التفكير من الحظر المطلق إلى الإضافة الواعية. بإدخال الخضراوات والبقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة ومصادر البروتين الجيدة، يزداد الشبع وتقل الرغبة في الطعم الحلو بشكل تلقائي.
ينجح تنظيم البيئة المنزلية في تقليل استهلاك السكر؛ فإبعاد المنتجات المحلاة عن متناول اليد يجعل القرار الصحي أسهل ويقلّل حدوث التماس العفوي مع الأطعمة السكرية.
تُعد المشروبات المحلاة من أبرز مصادر السكر المضاف، لأنها يعالج الجسم سكرها سريعاً وتؤدي إلى ارتفاع ثم هبوط في سكر الدم، ما يشتت السيطرة على الشهوة. استبدالها بالماء أو الماء المنكّه بشرائح الفاكهة أو المشروبات غير المحلاة يغيّر الأداء خلال أيام قليلة من حيث الطاقة والتحكم بالشهيّة.
يتبع التعامل مع الحلويات نهجاً واقعياً بعيداً عن فكر “الكل أو لا شيء”: تقليل الكمية وتحديد التوقيت والاستمتاع الواعي يخفّف من آثارها النفسية والغذائية عند الاختيار المقصود وليس نتيجة اندفاع.
تكشف قراءة الملصقات عن وجود السكر المضاف تحت أسماء متعددة، وتلتزم القوانين الحديثة بتوضيح الكمية المضافة بشكل منفصل، ما يمنح المستهلك القدرة على المقارنة والاختيار الواعي وتقليل الاستهلاك غير المقصود.
يؤثّر تقليل السكر المضاف في استقرار مستويات سكر الدم وتحسين صحة القلب وتوازن الطاقة وصحة الأسنان والكبد. تتجمّع هذه الفوائد عبر الزمن وتظل مستمرة طالما التزم الفرد بنظام غذائي متوازن.



