يصيب مرض باركنسون الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين بشكل تدريجي، وهو من أكثر الأمراض التنكسية العصبية تقدمًا، ما يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض الحركية وغير الحركية وتتنوع بين أكثر من أربعين عرضاً مختلفاً.
تظهر علامة تحذيرية مبكرة قبل تشخيص المرض غالباً وتتمثل بفقدان حاسة الشم.
تبدأ عملية المرض في البصلة الشمية، وهي الجزء المسؤول عن معالجة حاسة الشم في الدماغ، مع تراكم غير طبيعي لبروتين ألفا-سينوكلين يضر بالخلايا العصبية، وتُعتقد أن هذه التغيرات البروتينية تظهر أولاً في المناطق المرتبطة بالشم والجهاز الهضمي قبل أن تنتشر إلى المناطق التي تتحكم بالحركة.
لا يقتصر فقدان حاسة الشم المبكر على عدم التمييز فحسب، بل قد يجد البعض صعوبة في اكتشاف رائحة الدخان، أو تسرب الغاز، أو الطعام الفاسد، أو حتى روائح المنزل المألوفة، وغالباً ما يحدث دون احتقان أنفي كما يحدث في الالتهابات الأنفية أو الحساسية.
أعراض أخرى محتملة
إلى جانب فقدان الشم، قد تظهر علامات أخرى مثل الإمساك، اضطرابات النوم، إرهاق غير مبرر، الاكتئاب وتغيرات المزاج، وتغيرات في خط اليد، وتكرار بعض الحركات.
هل يمكن إجراء اختبارات للكشف؟
لا يوجد حتى الآن اختبار واحد يستطيع تشخيص مرض باركنسون في مراحله المبكرة بشكل حاسم، ومع ذلك فالانتباه للأعراض المبكرة مثل فقدان الشم يساعد المرضى في تبني تغييرات في نمط الحياة والانضمام إلى برامج متابعة والاستفادة من العلاجات الحديثة التي قد تبطئ التطور.
ينبغي عدم الخوف من فقدان حاسة الشم المستمر وغير المبرر، ولكن يُفضل استشارة الطبيب لاستبعاد الأسباب الشائعة وتقييم الحاجة إلى فحوص إضافية.
مع تقدم الأبحاث، قد يتبين أن الأنف يمثل أحد أنظمة الإنذار المبكر في الجسم لمرض باركنسون، فالتعرّف على هذه العلامة الدقيقة قد يساعد الأطباء على التدخل مبكراً قبل ظهور الأعراض الحركية بشكل واضح.



