ذات صلة

اخبار متفرقة

هل الشوفان مفيد للصحة؟ معلومات قد لا تعرفها من قبل

يرتقي الشوفان من مجرد خيار إفطار بسيط إلى نجم...

طريقة تحضير كعكة بحشوة المربى والكريمة خطوة بخطوة

المقادير: ٤ بيض، ١ كوب سكر، فانيلا، ٣ ملاعق...

لهذه الأسباب.. يعد مرق العظام خياراً أفضل من تناول المكملات الغذائية

مرق العظام ابدأ بإعداد مرق العظام عن طريق غلي عظام...

باحثون: قلة النوم واضطرابه يسببان ارتفاع سكر الدم في الصباح

العلاقة بين النوم واستقرار السكر في الدم يرتبط ارتفاع مستوى...

ثمانية طرق للحفاظ على صحة عظامك مع التقدّم في السن

الحفاظ على صحة العظام في منتصف العمر وما بعده تؤثر...

ارتفاع عدد مهندسي الذكاء الاصطناعي وتراجع رموز التكنولوجيا في وادي السيليكون

تشكيل خريطة النفوذ داخل وادي السيليكون

تشهد وادي السيليكون إعادة تشكيل للنفوذ في عالم التكنولوجيا، فمع تسارع التطور في تقنيات الذكاء الاصطناعي لم تعد منصات التواصل أو محركات البحث مركز الثقل، بل صارت نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وسباق الوصول إلى الذكاء العام الاصطناعي المحرك الأساسي للاستثمار والابتكار وصناعة القرار.

يبرز جيل جديد يقلب موازين القوة في وادي السيليكون، ورغم حضور الحرس القديم يبقى لهم دور، لكن لم يعودوا المحرك الرئيسي للنقاشات الكبرى. يظل مارك زوكربيرج لاعبًا مؤثرًا إلى جانب سيرجي برين وإيلون ماسك وبيل جيتس وجيف بيزوس ولاري إليسون، لكن دورهم صار أقرب إلى الدعم أو التمويل أو الشركاء الاستراتيجيين، بينما ينتقل قيادة الفكر والتقنية إلى جيل جديد من مهندسي الذكاء الاصطناعي ورواد الشركات المتخصصة.

برز ألكسندر وانج كأحد أبرز رموز هذا التحول، إذ أسس Scale AI بعد خروجه من معهد MIT، واستفادت شركته من الطفرة العالمية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى نموها السريع وتحوله إلى أصغر ملياردير عصامي في العالم عام 2021.

وفي خطوة تعكس حجم الرهان عليه، ضخ مارك زوكربيرج استثمارات ضخمة للحصول على خدمات وانج وفريقه، بهدف دعم بناء منصة ميتا للذكاء الاصطناعي، بدلًا من الاستحواذ التقليدي على الشركة.

يعكس هذا التوجه تحولًا في طبيعة القيادة داخل شركات التكنولوجيا الكبرى، فالمطلوب ليس فقط تطوير منتجات استهلاكية، بل بناء بنية تحتية معرفية قادرة على إنتاج نماذج لغوية ضخمة وأنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، وربما الوصول إلى الذكاء العام الاصطناعي؛ وتجلى ذلك في تعيين وانج في موقع قيادي مسؤول عن التوجهات البحثية والإعلانية الكبرى للذكاء الاصطناعي داخل ميتا.

ويتزامن هذا الصعود مع بروز أسماء أخرى تشكل ملامح المرحلة الجديدة، من بينهم داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، الذي يركز على مفهوم “الذكاء الاصطناعي الدستوري” والسلامة الأخلاقية، وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، الذي يوازن بين البحث العلمي والضغوط التجارية، إلى جانب ديميس هاسابيس، رئيس Google DeepMind، الذي يطرح رؤية علمية طويلة المدى لبناء أنظمة قادرة على الاكتشاف العلمي وحل المشكلات المعقدة مثل تغير المناخ والأمراض.

وتمثل هذه التحولات انتقالًا واضحًا من عصر المنصات الرقمية إلى عصر البنية المعرفية، فبينما أسس الجيل السابق فضاءات التواصل الرقمي التي هيمنت على العقدين الماضيين، يعمل الجيل الجديد على بناء “العقل التقني” الذي قد يعيد تعريف الاقتصاد والأمن والعلم وموازين القوى بين الدول. ولم يعد السؤال المطروح هو من يملك أكبر منصة، بل من يملك أكثر أنظمة الذكاء الاصطناعي تطورًا وتأثيرًا، حيث تؤكد هذه المرحلة أن وادي السيليكون دخل طورًا جديدًا من المنافسة، تتراجع فيه الرموز التقليدية لصالح مهندسي العقول الاصطناعية.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على