تخطط وكالة ناسا لإطلاق مهمة علمية جديدة تهدف إلى دراسة التيارات الكهربائية في الغلاف الأيوني والظواهر القطبية المرتبطة بالشفق القطبي.
تُعرَف المهمة Geophysical Non-Equilibrium Ionospheric System Science وتختصر بـ GNEISS، وتأتي في إطار جهود فهم تذبذب الغلاف الأيوني وتأثيره على الاتصالات والتكنولوجيا الفضائية.
تُنفَّذ المهمة قريبًا باستخدام صاروخين يتم إطلاقهما من قاعدة Poker Flat Research Range في ألاسكا، وهي قاعدة معروفة لدراسات الغلاف الأيوني والظواهر القطبية.
يحمل كل صاروخ أربعة أحمال فرعية صغيرة، وتُمرِّر هذه الأحمال عبر مسار قوس الشفق القطبي بينما ترسل إشارات راديوية إلى أجهزة استقبال على سطح الأرض لقياس التفاعل مع البلازما في الغلاف الأيوني.
تُحلل إشارات الراديو المتشوشة عندما تمر عبر البلازما في الغلاف الأيوني للوصول إلى كثافة واتجاه الإلكترونات، وبالتزامن بين الصاروخين في توقيت واحد يمكن إنتاج صورة ثلاثية الأبعاد لمسارات التيارات الكهربائية في الشفق.
تؤدي هذه المعلومات إلى تحسين فهم طقس الفضاء، حيث تنقل الشحنات الكبيرة من الطاقة إلى الطبقة العليا من الغلاف الجوي وتؤدي إلى تسخينها واضطرابات قد تؤثر في عمل الأقمار الصناعية والاتصالات والملاحة.
التكامل مع EZIE والتوقعات
تسعى الدراسات إلى دمج قياسات GNEISS مع بيانات مهمة EZIE، القمر الصناعي لناسا الذي أُطلق في مارس 2025، لتوفير نماذج أكثر دقة عن تكوّن التيارات وتطورها وتأثيرها على بنية الغلاف الجوي العليا.
ويأمل الباحثون من هذا الدمج أن يسهم في تحسين توقعات أثر الشفق على الأجهزة الفضائية والاتصالات والملاحة عبر نماذج أكثر اكتمالاً لتيارات الشفق وكيفية نشوءها وتغيرها.
مهمة مستقبلية لدراسة الشفق الأسود
إلى جانب GNEISS، تخطط ناسا لإطلاق مهمة مستقلة لدراسة ما يُعرف بالشفق الأسود، وهو مناطق داكنة داخل الشفق القطبي قد تمثل نقاط انعكاس وتغير في اتجاه التيارات الكهربائية، مما يجعلها ظاهرة غامضة في فيزياء الغلاف الأيوني.
كيف يتشكل الشفق القطبي
يتكوَّن الشفق القطبي عندما تسقط إلكترونات قادمة من الفضاء إلى الغلاف الجوي العلوي وتتفاعل مع الغازات فيه، فتضيء السماء كما لو كانت مصباحًا كهربائيًا عملاقًا.
لكي تظهر ألوان الشفق، يجب أن تتحرك هذه الإلكترونات في مسارات دائرية عادةً ما تكون عشوائية، وهذا يجعل دراسة الظاهرة دقيقة من الناحية العلمية.
أهمية تيارات الشفق في طقس الفضاء
تلعب تيارات الشفق دورًا مركزيًا في فهم طقس الفضاء، وهو التغيرات في البيئة الفضائية حول الأرض وتأثيرها على التكنولوجيا، لأنها تنقل كميات كبيرة من الطاقة إلى الطبقة العليا من الغلاف وتؤدي إلى تسخينها واضطرابات قد تؤثر في الأقمار الصناعية والاتصالات والملاحة.



