ذات صلة

اخبار متفرقة

متى تكون تحاليل الطفل ضرورية؟ يوضحها طبيب

الأهداف من طلب التحاليل بعد فحص الطفل يطلب الطبيب أحياناً...

كيفية إعداد سلطة الخس والزيتون مع رول الدجاج

المقادير ابدأ بإعداد مكونات سلطة الخس والزيتون مع رول الدجاج...

النظام الغذائي المتوسطي يقي من أمراض خطيرة.. تفاصيل

تشير دراسة طويلة الأجل إلى أن اتباع النظام الغذائي...

صحتك أولاً: مخاطر تدخين الفيب على القلب ونصائح للحوامل لتجنب الحساسية

مشكلات الذاكرة ونقص الفيتامينات تبين وجود مشكلات غير مبررة بالذاكرة...

رعاية طفل مريض بالسكري بين المنزل والمدرسة

دور الأهل في بناء وعي الطفل مريض السكر تعلم الأسرة...

رعاية الطفل مريض السكر بين المنزل والمدرسة

يبدأ التعايش الآمن مع طفل مريض بالسكر بتبنّي أسلوب حياة متكامل يُدار بوعي داخل البيت، ويُستكمل بتنظيم دقيق داخل المدرسة. ويؤكد الدكتور محمد المنيسي، استشاري الباطنة بقصر العيني، أن الطفل المصاب بالسكري يمكنه أن يعيش حياة طبيعية إذا توفرت له الرعاية الصحية والتعليم المستمر.

دور الأهل في بناء وعي الطفل مريض السكر

يؤكد الدكتور المنيسي أن الأسرة هي المدرسة الأولى للطفل، ومن المهم تعليم الطفل تدريجيًا معنى المرض دون تخويف، وتشجيعه على المشاركة في رعايته حسب عمره. يجب أن يعرف الطفل متى يشعر بالتعب، ومتى يطلب المساعدة، وكيف يعبر عن أعراض انخفاض أو ارتفاع السكر. كما لا يقل الدعم النفسي أهمية عن التنظيم الغذائي، فالتأكيد على الثقة بالنفس وتقبل الحالة يساعد الطفل على التعايش بثقة ومسؤولية.

علامات انخفاض السكر والتصرف السريع

يظهر انخفاض السكر غالبًا كارتعاش في اليدين، شحوب الوجه، تعرّق مفاجئ، صداع، جوع شديد، دوخة، أو تغيّر في السلوك مثل العصبية أو البكاء دون سبب واضح. وفي الحالات الشديدة قد يعاني الطفل من صعوبة في التركيز أو فقدان مؤقت للوعي، وهو ما يستدعي التدخل الفوري بإعطاء مصدر سريع للسكر ثم إعادة القياس والمتابعة.

علامات ارتفاع السكر والتصرف السريع

يرتفع السكر تدريجيًا مع علامات مثل العطش المستمر، كثرة التبول، جفاف الفم، التعب، صداع متكرر، وتشوش في الرؤية أحيانًا. وقد يصاحب الارتفاع ألم بالبطن أو غثيان إذا استمر لفترة طويلة. يجب عدم تجاهل هذه الأعراض أو تأخير التعامل معها، بل تدريب الأهل والطفل على ملاحظة العلامات والتصرف بسرعة وبشكل متوازن داخل البيت والمدرسة وإبلاغ الكبار المسؤولين عند اللزوم.

قياس السكر كجزء من الروتين اليومي

يُعد قياس السكر جزءًا طبيعيًا من اليوم، ويُجرى في أوقات محددة مثل قبل الوجبات، أو عند الشعور بالدوخة أو التعب. من المهم تدريب الطفل الأكبر سنًا على الجلوس بهدوء أثناء القياس وفهم الأرقام بشكل مبسط، مع التأكيد على إبلاغ البالغ المسؤول فور ظهور قراءة غير طبيعية.

اليوم الدراسي والتنسيق مع المدرسة

لا تمثّل المدرسة خطرًا إذا أُحسن التنسيق. يبدأ اليوم الدراسي بعد إفطار متوازن، مع الالتزام بمواعيد الوجبات الخفيفة. لا يُمنع الطفل من الحصص الرياضية، لكن يجب مراقبته أثناء الجهد، والسماح له بالراحة أو تناول وجبة خفيفة عند الحاجة، مع التنسيق الكامل مع المدرسة ومعلمي الفصل والمشرفين عليه.

متى يحتاج الطفل للراحة في البيت؟

ليس كل إرهاق يترجم إلى غياب، ولكن توجد حالات يُفضل فيها بقاء الطفل في المنزل مثل تكرار انخفاض السكر، أو ارتفاعه المصحوب بإرهاق شديد، أو وجود عدوى تؤثر في الشهية أو النشاط. القرار دائمًا يعكس حالة الطفل العامة وليس رقمًا واحدًا فقط.

الأكلات المناسبة ونظام الغذائي في البيت والمدرسة

يشدد الدكتور المنيسي على أن لانش بوكس المدرسة جزء أساسي من استقرار السكر خلال اليوم. يجب أن يحتوي على نشويات محسوبة وبروتين يساعد على الشبع وخضروات أو فاكهة مناسبة. الماء هو الشرب الأساسي، مع الاحتفاظ بمشروب مُحلّى لاستخدامه فقط عند انخفاض السكر، وليس كعادة يومية. تشمل الأكلات المناسبة النشويات بطيئة الامتصاص كخبز أسمر، شوفان، وأرز بني، مع مصادر بروتين جيدة كالدجاج، والبيض، والبقوليات، إضافة إلى الخضروات المتنوعة. يمكن تناول الفاكهة بكميات محددة ويفضل أن تكون كاملة وليست معصورة، مع الاعتماد على الدهون الصحية مثل المكسرات غير المملحة، وتجنّب الأطعمة التي ترفع السكر بسرعة كالحلويات والمخبوزات العصائر المحلاة والمشروبات الغازية والأطعمة المصنعة والمقلية. تنظيم مواعيد الوجبات وتوحيد نمط الأكل داخل الأسرة، وتعليم الطفل اختيار طعامه بشكل واعٍ عوامل أساسية تساعد على التحكم بالسكر وتحسين جودة الحياة دون شعور بالحرمان.

في المنزل، لا يحتاج الطفل إلى أطعمة خاصة بل إلى نظام منظم. مواعيد ثابتة للوجبات، ووجبات خفيفة محسوبة، وتجنب الأكل العشوائي. مشاركة الأسرة في اتباع نفس النمط الغذائي تساعده على الالتزام دون شعور بالحرمان. الابتعاد عن الأطعمة الغنية بالسكريات قدر الإمكان وتوفير بدائل صحية مفيدة يساعدان في استقرار السكر.

النوم وتأثيره على ضبط السكر

قلة النوم قد تؤدي إلى اضطراب مستويات السكر. يحتاج الطفل إلى عدد ساعات كافٍ من النوم مع مواعيد ثابتة، وتجنب السهر الطويل خاصة في أيام الدراسة. النوم المنتظم يساعد على استقرار النشاط والتركيز خلال النهار.

أهمية المتابعة المنتظمة

المتابعة الطبية ليست فقط لضبط الجرعات، بل لرصد النمو والنشاط والحالة النفسية أيضًا. فالمتابعة الدورية تمنع المضاعفات وتطمئن الأسرة وتزيد ثقة الطفل بنفسه. لذا فالمتابعة كل ثلاثة أشهر ضرورية، إضافة إلى قياس السكر بشكل منتظم وفق حالة الطفل وتوصيات الطبيب المشرف عليه.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على