ذات صلة

اخبار متفرقة

متى تكون تحاليل الطفل ضرورية؟ يوضحها طبيب

الأهداف من طلب التحاليل بعد فحص الطفل يطلب الطبيب أحياناً...

كيفية إعداد سلطة الخس والزيتون مع رول الدجاج

المقادير ابدأ بإعداد مكونات سلطة الخس والزيتون مع رول الدجاج...

النظام الغذائي المتوسطي يقي من أمراض خطيرة.. تفاصيل

تشير دراسة طويلة الأجل إلى أن اتباع النظام الغذائي...

صحتك أولاً: مخاطر تدخين الفيب على القلب ونصائح للحوامل لتجنب الحساسية

مشكلات الذاكرة ونقص الفيتامينات تبين وجود مشكلات غير مبررة بالذاكرة...

رعاية طفل مريض بالسكري بين المنزل والمدرسة

دور الأهل في بناء وعي الطفل مريض السكر تعلم الأسرة...

دراسة تحذر من تأثير توتر الأم على الجنين وتقدّم نصائح مهمة خلال فترة الحمل

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن التوتر والاكتئاب خلال الحمل يتركان آثارًا عميقة على نمو الدماغ لدى الطفل قبل ولادته وبعدها.

اعتمد فريق ياباني من جامعة توهوكو على تحليل بيانات طبية وسلوكية لأكثر من 23 ألف حالة تجمع بين أمهات وأطفالهن عبر فترة زمنية ممتدة، حيث جرى تقييم الحالة النفسية للأمهات في مراحل متعددة تشمل الحمل المبكر والمتوسط وبعد الولادة بشهر واحد، ثم متابعة نمو الأطفال سلوكيًا لاحقًا.

أظهرت النتائج أن الضائقة النفسية لدى الأم، خصوصًا الاكتئاب في فترة ما حول الولادة، ارتبطت بارتفاع واضح في احتمالات ظهور أنماط سلوكية غير نمطية لدى الأطفال، شملت ضعف التفاعل الاجتماعي وتغيرات في الاستجابات العاطفية.

أما الفتيات فكانت النتائج أكثر وضوحًا لديهن، حيث أظهرت الإناث المولودات لأمهات عانين من اضطرابات نفسية معدلات أعلى لبعض سمات التوحد، إضافة إلى مشاكل مصاحبة مثل انخفاض وزن الولادة وضعف الترابط العاطفي المبكر مع الأم. في المقابل، سجل الذكور سمات مشابهة للتوحد بمعدلات مرتفعة، لكن الربط بين هذه السمات والحالة النفسية للأم لم يكن بنفس القوة، ما يعكس فروقًا بيولوجية في آليات التأثر بين الجنسين.

ماذا يحدث داخل الدماغ؟

للتوصل إلى تفسير أعمق، أُجريت تجارب معملية على نماذج حيوانية تعرضت فيها إناث حوامل لمستويات مرتفعة من التوتر، فظهرت علامات اكتئاب لدى الأمهات وتراجع في سلوك الرعاية بعد الولادة. الأكثر أهمية أن التحاليل العصبية كشفت انخفاض مستويات هرمون الأوكسيتوسين المرتبط بالتواصل العاطفي وبناء الروابط في مناطق محددة من الدماغ، إضافة إلى وجود عدد أقل من مستقبلات هذا الهرمون لدى بنات النسل، وهو ما أثر في التفاعل الاجتماعي والعلاقة المبكرة مع الأم.

الاكتئاب غير المرئي أثناء الحمل

تشير الدراسات إلى أن كثيرًا من حالات الاكتئاب المرتبط بالحمل تمر دون تشخيص، بسبب اعتبار التقلبات المزاجية جزءًا من التجربة. غير أن الإحساس المستمر بالحزن، فقدان الطاقة، اضطراب النوم، ضعف التركيز، أو الأفكار السلبية المتكررة تشكل مؤشرات تستدعي التدخل الطبي المبكر. الاكتشاف المبكر للحالة النفسية للأم لا يحمي صحتها فحسب، بل يمثل خطوة وقائية لحماية التطور العصبي والسلوكي للطفل.

إعادة التفكير في تشخيص التوحد

تشير النتائج إلى أن الفتيات قد يكنّ عرضة للتشخيص المتأخر أو غير المكتمل لاضطراب طيف التوحد نتيجة اختلاف نمط الأعراض مقارنة بالذكور، وهو ما قد يحرم الفتاة من دعم مبكر ويزيد من تعقيد المسار النفسي لاحقًا. وتبرز هذه النتائج أهمية التعامل مع التوحد كحالة متعددة العوامل تتداخل فيها الوراثة مع البيئة والصحة النفسية للأم، وليست نتيجة سبب واحد مباشر.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على