ذات صلة

اخبار متفرقة

هيفا وهبي تشعل الجدل بإطلالة تعلو الركبة

تفاصيل إطلالة هيفاء وهبي عرضت النجمة اللبنانية هيفاء وهبي جمالها...

حشرة في الأسماك تثير الجدل.. طبيبة بيطرية تقطع الشك بالحقيقة

أوضحت سماح نوح أن هذه الحشرة تُعرف علمياً باسم...

ابنة صلاح عبدالله تُثير الجدل بأناقتها وأنوثتها في جلسة تصوير بمناسبة عيد ميلادها

جلسة تصوير احتفالًا بعيد ميلاد دنيا صلاح عبدالله أطلقت الإعلامية...

دراسات: أوميغا-3 تحسن الإدراك وتُعزز المزاج

تشير الدراسات الحديثة إلى أن أحماض أوميغا-3 الدهنية قد...

من الملابس إلى المشروبات.. أسباب غير متوقعة لارتجاع المرىء وطرق الوقاية

يعاني الكثيرون من إحساس حارق في الصدر يمتد أحيانًا...

الغوص تحت الماء ليس مجرد ترفيه، بل قوته العلاجية وفائدتها للجهاز العصبى

يغيّر الغوص طريقة تفاعل الجسد مع البيئة ويعيد ضبط الإيقاع الداخلي بشكل يصعب تحقيقه في أي نشاط آخر على اليابسة، فليس مجرد مغامرة ترفيهية بل تجربة إنسانية عميقة تحمل أبعاداً نفسية وعصبية وجسدية.

تشير تقارير طبية إلى أن الغوص قد يسهم في تخفيف الضغوط النفسية وتحسين التركيز والقدرة على التعامل مع المواقف الحرجة، خصوصاً للعاملين في المهن عالية التوتر مثل الطوارئ والرعاية الحرجة.

الماء كبيئة مختلفة للجهاز العصبي

عند الغوص يدخل الجسم في حالة تكيّف فسيولوجي فريدة، حيث يفرض الضغط المحيط وتباطؤ الحركة والتنفس العميق المنتظم تحويل الجهاز العصبي من نمط الاستنفار إلى نمط أكثر هدوءاً. هذا التحول لا يقتصر على الشعور بالاسترخاء إذ ينعكس في معدلات ضربات القلب ونشاط الدماغ وقدرة الإنسان على التفكير المتسلسل بعيداً عن التشويش الذهني.

انعدام الوزن وتأثيره على الذهن

الإحساس بالطفو تحت الماء يزيل مقاومة الجاذبية التي تثقل المفاصل والعضلات طوال اليوم، ويمتد أثره إلى الذهن ليمنح الدماغ فرصة لإعادة ترتيب الأفكار والتخفيف من أنماط التفكير المرتبطة بالعمل والالتزامات اليومية. كثير من الممارسين يصفون الغوص كلحظة فصل عن الضوضاء الخارجية تسمح بإعادة ترتيب الأفكار دون مجهود واعٍ.

الغوص كأداة لإدارة الضغوط المهنية

تشير الخبرات السريرية إلى أن الأشخاص العاملين في بيئات تتطلب قرارات سريعة وحاسمة يستفيدون بشكل خاص من الغوص، فالتواجد تحت الماء يفرض تركيزاً قوياً على اللحظة الراهنة مع مراقبة التنفّس والمعدات والمسار الآمن كأولوية قصوى. التدريب على التحكم بالقلق وتجنّب الذعر واتخاذ القرار الهادئ ينعكس لاحقاً على الأداء المهني فوق سطح الأرض.

من الهروب المؤقت إلى التحول المهني

لا يقتصر تأثير الغوص على المتعة النفسية فحسب، بل قد يتحول إلى مسار مهني كامل حيث يفتح باب طب الغوص وتعرّفاً على إصابات الضغط وتأثيرات البيئة المائية على الجسم، ليجمع بين الشغف الشخصي والمعرفة الطبية. يبدأ التأثير عادةً من البحث عن توازن نفسي وينتهي بإعادة تعريف معنى العمل والرضا المهني.

الهدوء تحت الضغط… مهارة مشتركة

الغوص يعلّم مبدأ أساسياً: الذعر العدو الأول، فمواقف تحت الماء تتطلب إبطاء التنفّس، وتحليل الوضع، والتعامل مع المشكلة خطوة بخطوة. هذه المهارة نفسها تشكل حجر الأساس في الممارسة الطبية، خاصة في المواقف الحرجة، فالتعامل مع الضوضاء المحيطة وعزلها والتركيز على الأولويات المحدودة Connecting هي سمة مشتركة بين الغوص والطب.

الاتصال بالطبيعة كجزء من العلاج

لا يمكن تجاهل الأثر النفسي للتفاعل المباشر مع البيئات الطبيعية. مشاهدة الشعاب المرجانية وحركة الكائنات البحرية وتغيّر الضوء تحت الماء تنشّط مراكز الإحساس بالدهشة والانتباه في الدماغ، وهذا التحفيز الحسي يساعد في تحسين المزاج ويمنح الإنسان شعوراً بالانتماء لعالم أوسع من ضغوط الحياة اليومية.

الغوص ليس علاجاً سحرياً

رغم الفوائد، لا يُنظر إلى الغوص كبديل للعلاج الطبي أو النفسي، بل كأداة داعمة تحتاج تدريباً مناسباً ولامتثال لقواعد السلامة. من المهم الوعي بالمخاطر المحتملة مثل تغيرات الضغط أو إصابات الأذن والجيوب الأنفية كجزء من التجربة الصحية الآمنة.

تجربة تعيد ضبط الإنسان

ما يميّز الغوص هو قدرته على فرض الصمت وإجبار الإنسان على التواجد الكامل في اللحظة، ففي عالم سريع الإيقاع قد يكون هذا التوقف المؤقت ما يحتاجه العقل ليستعيد توازنه ويعيد تعريف علاقته بالعمل والضغط والذات.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على