يؤدي الإجهاد المزمن في العمل والبيت إلى إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين بشكل مستمر. مع مرور الوقت، تؤثر هذه الهرمونات على حساسية الجسم للإنسولين وتزيد من تراكم الدهون حول البطن، مما يرفع مستويات السكر في الدم. كما يسهم التوتر في اتباع نمط حياة غير صحي كالسهر والطعام غير المتوازن وقلة النشاط البدني، وهذه العوامل ترفع احتمال الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
هل يمكن أن تزيد الضغوط والتوتر من خطر الإصابة بمرض السكري؟
تشير الدراسات إلى أن الإجهاد المزمن قد يكون عاملًا مهمًا في الإصابة بداء السكري من النوع الثاني عبر آليات متعددة. عندما يتعرض الشخص للتوتر، يفرز الجسم الكورتيزول والأدرينالين، ومع مرور الوقت يمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة من هذه الهرمونات إلى مقاومة الإنسولين وتراكم الدهون في البطن، ما يرفع السكر في الدم. كما يسهم الإجهاد في نمط حياة غير صحي كالإفراط في الغذاء غير المتوازن، وقلة النوم، وقلة النشاط البدني، وكلها عوامل تزيد من الخطر.
علامات مبكرة للإصابة بمرض السكري الناتج عن الإجهاد
قد يظهر على الشخص علامات مثل التعب المستمر رغم النوم الكافي، وازدياد غير مبرر في الوزن وخاصة حول البطن، وصعوبة في التركيز، والشعور بالجوع المستمر أو الرغبة الشديدة في الأطعمة المحلاة، واضطرابات النوم. إذا ظهرت هذه الأعراض مع ارتفاع التوتر، فهذه إشارات إلى تأثير التوتر على مستويات السكر في الدم.
كيف يمكن معرفة تأثير التوتر على مستويات السكر في الدم؟
يشرح الدكتور جونداليا أن ارتفاع قراءة السكر خلال فترات التوتر ثم انخفاضها عند انخفاض التوتر يعد علامة واضحة على ارتباط التوتر بعملية التمثيل الغذائي. يمكن استخدام جهاز قياس السكر أو جهاز مراقبة الجلوكوز المستمر لكشف مدى التأثير.
نصائح للوقاية من مرض السكر الناتج عن التوتر وضغوط العمل
ابدِ فترات راحة قصيرة للحركة أثناء العمل كل 45-60 دقيقة، وتبنَّ تقنيات بسيطة لتخفيف التوتر مثل التنفس العميق والتأمل الذهني. حافظ على مواعيد وجبات منتظمة واختر وجبات خفيفة متوازنة، وامنح النوم أولوية بقدر 7-8 ساعات يوميًا. اعتمد تقليل استهلاك الكافيين والسكر، وحرص على إجراء فحوصات صحية دورية، خاصة في حال وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري.



