يشكّ خبراء في ادعاءات روبرت كينيدي جونيور بأن اتباع نظام الكيتو الغني بالدهون والمنخفض بالكربوهيدرات قد يعالج حالات نفسية مثل الفصام، مؤكدين أن هذا الادعاء مضلل وغير مدعوم بالأدلة.
يُشار إلى أن تصريحات كينيدي حول وجود طبيب في جامعة هارفارد عالج الفصام باستخدام الكيتو لم تُؤكَّدها مصادر موثوقة، وربما كان المقصود شخصًا آخر غير موجود في الجامعة؛ إذ يبدو أن اسم الدكتور غير صحيح أو أن المعنيين يشيرون إلى باحث لا يوجد بتلك الصفة في هارفارد، وهو ما أشار إليه تقرير إعلامي يوضح اللبس.
تشير مراجعة أُنجِزت عام 2025 وشارك فيها البروفيسور بالمر إلى أن الأدلة التجريبية المحدودة تقترح أن النظام الكيتوني قد يحسّن بعض أعراض الفصام لدى بعض الأشخاص، غير أن النتائج ليست مؤكَّدة للجميع، وأن النظام الغذائي وحده لا يفسح المجال كعلاج نهائي.
تظل الأدوية المضادة للذهان العلاج الأساسي لمرض الفصام، رغم ما تتركه من آثار جانبية وخيبة استجابة لدى بعض المرضى، وهو ما يجعل من المهم الاعتماد على مدخل علاجي متعدد المسارات وتحت إشراف طبي متخصص.
بروتوكول علاجي صارم
تشير الأدلة إلى أن اتباع نظام كيتوني صارم وتحت إشراف طبي قد يحسن بعض أعراض بعض الأمراض الدماغية، مثل متلازمة درافيت ومتلازمة لينوكس-غاستو، وهو أمر معروف في سياق تطبيق الغذاء الكيتوني كعلاج مقيد في حالات محدودة، وليس كنهج حياة عادي.
ويؤكد بالمر أن الطب النفسي له تاريخ في تكييف علاجات الصرع لتناسب أمراض عقلية أخرى، وأن الكيتو قد يؤثر في آليات التهابية في الدماغ، وهو ما قد يفسر وجود صلة محتملة في بعض الحالات النفسية الأخرى، مع التنبيه إلى أن حديث الأطباء عن الكيتو في الطب النفسي يعني بروتوكولاً علاجياً صارماً وليس خياراً غذائياً عشوائياً.
مع ذلك، توجد إشارات إلى وجود فوائد محتملة في بعض الدراسات الأولية التي أشارت إلى تأثير محدود على الاكتئاب لدى بعض المشاركين في تجربة سريرية حديثة، غير أن النتائج لا تقدم دليلاً قاطعاً على قدرة الكيتو في علاج الاكتئاب، وتظل الحاجة إلى مزيد من البحث قائمة.



