ذات صلة

اخبار متفرقة

تسمير البشرة رغم الكريمات.. اعرفي أسباب زيادة إنتاج الميلانين

يزيد فرط التصبغ عندما يتزايد إنتاج الميلانين في الخلايا...

طبيب يكشف عن دور التوتر والضغوط في الإصابة بمرض السكري.. نصائح للوقاية

ينبغي إدراك أن التوتر والضغوط النفسية المستمرة رفيقان دائمًا...

خبراء: تصريح وزير الصحة الأميركي حول استخدام الكيتو لعلاج الفصام غير دقيق

العلاقة بين الكيتو والاضطرابات النفسية ينفي خبراء الصحة صحة الادعاءات...

تسع تغييرات بسيطة ستساعدك في الوقاية من خطر السرطان

توضح الأبحاث أن العديد من حالات السرطان ترتبط بنمط...

داخل عالم روبلوكس.. خبراء يكشفون عن تهديدات سيبرانية وسلوكية تؤثر في الأطفال

تسلّط هذه المعالجة الضوء على مخاطر الشاشات المفتوحة وإدمان...

في عالم روبلوكس.. يكشفون عن تهديدات سيبرانية وسلوكية تؤثر على الأطفال

تبرز هذه الحلقات ملفاً حساساً يهم سلامة الأطفال في عصر الشاشات المفتوحة وخطورة ممارستهم لبعض الألعاب الإلكترونية.

أثارت هذه الأعمال توعية بمخاطر الألعاب الرقمية حتى أصدرت الجهات المعنية قراراً بحجب لعبة روبلوكس في مصر، وذلك بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، في إطار حماية المجتمع من مخاطر المحتوى والتجارب الرقمية غير الآمنة.

التحديات التقنية والأمنية

يوضح هيثم طارق، محاضر الذكاء الاصطناعي، أن الحظر يمثل حجر زاوية في إعادة تعريف العلاقة الشائكة بين الحرية الرقمية والأمن المجتمعي، مضيفاً: “لسنا بصدد الحديث عن مجرد لعبة تم إيقافها، بل أمام تفكيك منظومة من الاستباحة التقنية والسلوكية، وهذا الإجراء السيادي يفرض علينا تشريح الظاهرة بعين الخبير المتفحص”.

ويضيف حول الجانب التقني: “تعاني منصة روبلوكس من هشاشة المعمارية المفتوحة، فالمنصة لا تقدم محتوى جاهزاً بقدر ما توفر أدوات تطوير ومحركات تسمح للمستخدمين بإنشاء عوالمهم الخاصة، وهذه الديمقراطية البرمجية الزائفة هي مكمن الخطر؛ إذ تسمح بضخ ملايين الأكواد اليومية بلغة Lua، وهي لغة نصية تتميز بالمرونة العالية والقدرة على النفاذ العميق، وهذه الطبيعة الديناميكية تجعل من المستحيل تقنياً فرض رقابة استباقية كاملة على المحتوى، فالخوارزميات الحالية، مهما بلغت من تطور، تعجز عن فهم السياقات المعقدة داخل الألعاب المولَّدة آنياً، وبالتالي، تحولت المنصة تقنياً إلى بيئة فوضوية غير معيارية، تفتقر إلى بروتوكولات ضبط الجودة (QA)، مما جعل قرار الحجب حلاً جذرياً لا بديل عنه لوقف هذا العبث البرمجي.”.

المخاطر السيبرانية والخصوصية

أما من ناحية الأمن السيبراني، أكدت إيمان علي خبير أمن المعلومات أن روبلوكس تمثل “كابوساً لخبراء الأمن”، مشيرة إلى أن المنصة لم تعد مجرد مساحة للعب، بل تحولت إلى بيئة خصبة لما يُعرف بـ “التهديدات المستترة”، لقد رصدنا تحول غرف الدردشة والتفاعل الصوتي داخل اللعبة إلى قنوات اتصال مشفرة تستخدمها الجماعات الإجرامية لتنفيذ هجمات الهندسة الاجتماعية المستهدفة الأطفال، كما تمثل المنصة خطراً على “السيادة البياناتية” للدولة، فكمية البيانات الوصفية وسجلات السلوك الرقمي التي يتم جمعها عن النشء المصري وتخزينها في خوادم سحابية خارج الحدود تشكل ثغرة استراتيجية، بالإضافة إلى أن الطبيعة التشابكية للمنصة تفتح الباب أمام هجمات التصيد الاحتيالي الموجهة، حيث يتم استدراج المستخدمين للضغط على روابط خارجية ملغومة قد تؤدي إلى اختراق الشبكات المنزلية بالكامل، وليس جهاز الطفل فحسب.

الأثر النفسي والاجتماعي والأنماط المظلمة

فيما أشارت ريهام متولي باحثة في العلوم النفسية إلى المخاطر النفسية، حيث أوضحت أن روبلوكس تعتمد في تصميمها على ما يسمى بـ “الأنماط المظلمة” (Dark Patterns)، وهي استراتيجيات تصميمية خبيثة تهدف إلى استغلال الثغرات الإدراكية لدى الطفل لضمان بقائه داخل المنصة لأطول فترة ممكنة، نحن أمام حالة من “التكييف السلوكي القسري” حيث يتم ربط شعور الطفل بالسعادة والتحقق الذاتي بمدى انخراطه في هذا العالم الافتراضي وإنفاقه العملات الرقمية، هذا الأمر يولّد حالة من “الاغتراب النفسي”، حيث ينفصل الطفل عن سياقه الاجتماعي والأسري ويبدأ في استقاء منظومته القيمية من بيئة عشوائية لا ضابط لها، هذا التشوه في الإدراك، والتعرض المستمر لمحتوى قد يحمل إيحاءات غير أخلاقية أو عنيفة، يضرب في صميم الصحة النفسية لجيل كامل، مما يجعل الحجب إجراءً وقائياً لتحصين العقل الجمعي للمجتمع.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على