هشاشة روبلوكس التقنية تكشف المخاطر
توضح التصريحات الأكاديمية أن منصة روبلوكس تعتمد بنية مفتوحة تسمح للمستخدمين بتطوير عوالمهم وتوزيعها، ما يجعل الرقابة المسبقة صعبة ويعيد تعريف العلاقة بين الحرية الرقمية والأمن المجتمعي.
تشير المعطيات التقنية إلى أن المنصة لا تقدم محتوى جاهزاً بقدر ما توفر أدوات تطوير ومحركات تسمح بإنشاء عالم افتراضي يتغير يومياً بلغة Lua، وهي لغة برمجة مرنة تتيح النفاذ العميق، وهذا يجعل فرض الرقابة الاستباقية صعباً، ما يبرر النظر إلى الحجب كإجراء جذري لوقف العبث البرمجي.
تهديدات مستترة للأطفال
تؤكد إيمان علي، خبيرة أمن المعلومات، أن روبلوكس يمثل “كابوساً” لخبراء الأمن، فالمَنصة لم تعد مجرد مساحة للعب بل بيئة خصبة للتهديدات المستترة؛ إذ تتحول غرف الدردشة والتفاعل الصوتي إلى قنوات اتصال مشفرة قد تستخدمها جماعات إجرامية لتنفيذ هجمات اجتماعية موجهة ضد الأطفال، كما تشكل كميات البيانات الوصفية وسجلات السلوك الرقمي المخزنة في خوادم خارجية ثغرة استراتيجية تمس الخصوصية والسيادة البياناتية، إضافة إلى مخاطر التصيّد الاحتيالي الذي يدفع الأطفال للنقر على روابط خارجية قد تضر الشبكة المنزلية.
الأنماط المظلمة واغتراب الطفل
تؤكد ريـهام متولي، باحثة في العلوم النفسية، أن روبلوكس يعتمد على ما يُسمّى بـ”الأنماط المظلمة” لاستغلال ثغرات الإدراك لدى الطفل لضمان بقائه داخل المنصة لفترة أطول، حيث ترتبط سعادته بانفاقه داخل العالم الافتراضي وتتحول التهيئة السلوكية إلى اغتراب نفسي يفقد الطفل تقديره لسياقه الأسري والمجتمعي).
إجراءات تنظيمية وحلول
أعلنت السلطات المصرية حجب Roblox بعد التنسيق بين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات كإجراء وقائي لحماية الأطفال من المخاطر التقنية والنفسية، وتؤكد الحاجة إلى مواصلة العمل على تشريح الظاهرة وتطوير آليات حماية وتربية رقمية وتوعية أسرية لضمان استخدام آمن للشاشات.



