تحول FDA نحو ألوان الطعام الطبيعية المستخلصة من مصادر نباتية
اعتمدت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية نوعين جديدين من ألوان الطعام الطبيعية كجزء من جهودها لاستبدال الألوان الاصطناعية المستمدة من البترول.
وتسعى هذه الإجراءات إلى التخلص التدريجي من الأصباغ الاصطناعية المرتبطة بمشاكل سلوكية لدى الأطفال، وتأتي في إطار مساعي وزير الصحة روبرت كينيدي الابن لإزالة الأصباغ الاصطناعية من الإمدادات الغذائية الأمريكية.
الصبغ المحمر المستخلص من البنجر يعد خياراً لونيّاً جديداً، وتقول الرابطة الدولية لمصنعي الألوان إنه يمكن استخدامه في الزبادي والآيس كريم وتتبيلات السلطة ومنتجات اللحوم والمشروبات والحلوى.
كما وافقت FDA على استخدام مستخلص السبيرولينا وتوسيع نطاق استخدامه، وهو لون أزرق مائل إلى الأخضر مزروع من الطحالب الخضراء المزرقة ويُستخدم في العلكة والكريمة والحبوب والتوابل والمشروبات ومنتجات الألبان.
تُجرى هذه التغييرات لمعالجة المخاوف الصحية المرتبطة بالأصباغ الاصطالية، إذ أظهرت أبحاث سابقة في كاليفورنيا ومدارسها أن الأصباغ الاصطناعية قد تسبب فرط النشاط لدى بعض الأطفال.
وافقت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية على نوعين جديدين من ألوان الطعام الطبيعية في إطار مساعيها المستمرة لاستبدال الألوان الاصطناعية، وتزامن ذلك مع تعهدات من شركات منها بيبسيكو بإزالة هذه الملونات من منتجاتها أو العمل على الوفاء بها.
وصف كينيدي الخطوة الأخيرة بأنها «تقدم حقيقي»، قائلاً: «نعمل على تسهيل انتقال الشركات من الألوان الاصطناعية المشتقة من البترول إلى بدائل أكثر أماناً ومشتقة من مصادر طبيعية، وهذا الزخم يعزز جهودنا الأوسع لمساعدة الأمريكيين على تناول طعام حقيقي وجعل أمريكا تتمتع بصحة جيدة مرة أخرى».
وقالت صحيفة Independent إن الخيارات الإجمالية للألوان الجديدة وافقت عليها الإدارة يصل إلى ستة، بما فيها اللون الأزرق الجاردينيا، ومستخلص الأزرق جالديريا، ومستخلص زهرة البازلاء الفراشية، وفوسفات الكالسيوم.
أكد باحثون في يونيو أن ألوان صناعية وُجدت في واحد من كل خمسة منتجات غذائية ومشروبات معبأة في الولايات المتحدة، لكن الرابطة الوطنية لصناعة الحلويات قالت إن النتائج تحتوي ثغرات كبيرة لا تدعمها البيانات.
أعلن وزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت كينيدي، في ربيع العام الماضي، عن حملة للانتقال من الأصباغ الاصطناعية، وتبعت مسؤولو الصحة في عهدي كينيدي وترامب إعلاناً عن حملة ضد الأصباغ الاصطائية في الربيع الماضي، مطالبين الصناعة بالتوقف طوعاً عن استخدامها. منذ ذلك الحين، أعلنت عدة شركات مثل شركة في أمريكا الشمالية لصناعة الحلوى أنها ستتوفر هذا العام بدون أصباغ صناعية، وقد أكملت شركة بيبسيكو تعهدها بجعل منتجاتها الجديدة عديمة اللون تماماً، وقدمت شركات أمريكية التزاماتها بعدم استخدام الألوان الاصطناعية.
وقال نائب مفوض الأغذية البشرية كايل ديامانتاس: «نحن نعمل بجد لتسهيل التخلص التدريجي من الألوان المشتقة من البترول وتسريع إصدار التراخيص للألوان المشتقة من مصادر بديلة».
وأضاف الخبراء أن التحول الكامل بعيدٌ عن الأصباغ الاصطناعية قد يستغرق ما يصل إلى ثلاث أو أربع سنوات.
وقال بول مانينج، الرئيس التنفيذي لشركة سينسيانت لتسويق الألوان، لوكالة أسوشيتد برس في أبريل الماضي: «هناك عشرات الملايين من الأرطال من هذه المنتجات التي يجب زراعتها واستخراجها من الأرض واستخلاصها كألوان».



