رذاذ أنفي جديد من Leiden يهدف إلى الوقاية من الإنفلونزا
يعمل فريق من مختبرات لايدن في هولندا على ابتكار رذاذ أنفي يقي من عدوى الإنفلونزا، وهو يحتوي على جسم مضاد يُسمّى CR9114 يمنح حماية واسعة ضد الفيروسات. بالمقارنة مع اللقاحات التقليدية التي تستهدف سلالات بعينها، يمكن لهذا الرذاذ التعرف على معظم سلالات الإنفلونزا من النوع A وB تقريبًا ومنع دخول الفيروس إلى الخلايا الأنفية.
وُضِع الرذاذ على نطاق أوسع من اللقاحات لأنه لا يعتمد على سلالات بعينها كما تفعل اللقاحات التقليدية، وأظهرت التجارب قبل السريرية في الفئران والقرود أن الرذاذ حمى العدوى لدى الحيوانات المطابقة. ثم أجريت اختبارات أولية في الإنسان شملت 143 مشاركًا تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عامًا.
التجارب البشرية والنتائج الأولية
جرى اختبار سلامة وحرَكية الدواء على متطوعين أصحاء الذين تلقوا جرعة واحدة أو جرعتين يوميًا لمدة أسبوعين لاختبار السلامة وسلوك الدواء في الجسم، مع قياس مدة بقاء المضاد في الأنف. كما قاس الباحثون مستوى وجود المضاد في بطانة الأنف عبر جمع عينات في أوقات مختلفة وتقييم فاعلية المضاد ضد فيروسات الإنفلونزا في بيئة مخبرية.
الجرعات الأمثل والنتائج المهمة
لم تسجل أي آثار جانبية خطيرة عند المشاركين، وكانت الجرعتان في اليوم هي الأكثر فاعلية بسبب أن الأنف ينظّف نفسه تلقائيًا باستمرار، مع أن نصف عمر الجسم المضاد نحو ثلاث ساعات. بعد وجوده في الأنف ظل المضاد فعالًا وقضى على فيروسات الإنفلونزا A وB.
من بين النتائج المثيرة أن رش الأجسام المضادة مباشرة في الأنف أدى إلى تركيزات عالية في بطانة الأنف، وصلت إلى نحو 4600 مرة أعلى من وسائل الحقن الوريدي التقليدية وبجرعات أصغر.
رغم النتائج الواعدة، لا يزال الباحثون بحاجة إلى تأكيد مدى فاعلية الرذاز ضد العدوى الطبيعية وما إذا كان يمنع انتشار الفيروس بين البشر.



