يظهر أن وضع الطيران لا يزال موضع نقاش عندما يتعلق الأمر بسرعة شحن الهاتف، إذ قد يتيح تقليل استهلاك الطاقة أثناء الشحن ولكنه ليس حلاً سريعًا بالقدر المتوقع من بعض المستخدمين.
وضع الطيران خاصية موجودة في جميع الهواتف الذكية، وتعمل على تعطيل جميع وسائل الاتصال اللاسلكية مثل شبكة الهاتف المحمول والإنترنت والواي فاي والبلوتوث، ويهدف أساسًا إلى منع الهاتف من إرسال أو استقبال الإشارات لتقليل استهلاك الطاقة.
يرتكز الاعتقاد بأن الوضع يسرّع الشحن على فكرة أن الهاتف أثناء تشغيله العادي يستهلك جزءًا من طاقته في تشغيل الشبكة والاتصال وتحديث التطبيقات في الخلفية، وعند إيقاف هذه الوظائف يترك الشاحن تقريبًا كامل الطاقة للبطارية.
تشير التجارب العملية إلى أن وضع الطيران قد يقلل زمن الشحن بشكل بسيط، لكن الفرق غالبًا ما يكون بضع دقائق فقط، ولا يلمسه كثير من المستخدمين في الاستخدام اليومي.
ولا يكون التأثير كبيرًا بسبب أن استهلاك الشبكة ليس العامل الأكبر في سرعة الشحن، كما أن الشاشة والتطبيقات الثقيلة وارتفاع درجة حرارة الهاتف تؤثران بشكل أقوى، وتتحكم أنظمة التشغيل الحديثة تلقائيًا في استهلاك الطاقة أثناء الشحن لحماية البطارية.
قد يكون وضع الطيران مفيدًا في حالات محددة مثل وجود تغطية ضعيفة تؤدي إلى استهلاك إضافي في البحث عن الإشارة، أو عندما لا يحتاج المستخدم لاستقبال مكالمات أو إشعارات أثناء الشحن، أو إذا كان الهدف توفير دقائق إضافية في وقت ضيق.
عند التفكير في تحسين سرعة الشحن، تعتمد العوامل الأكثر تأثيرًا على استخدام شاحن أصلي أو شاحن سريع متوافق مع قدرة الهاتف، وتجنب استخدام الهاتف أثناء الشحن، وبعيدًا عن الحرارة العالية التي تبطئ الشحن، وإغلاق التطبيقات التي تعمل في الخلفية وتستهلك الطاقة.
يمكن القول إن شحن الهاتف في وضع الطيران قد يسهّل الشحن بشكل طفيف، لكنه ليس حلاً جذريًا. تبقى جودة الشاحن وطريقة الاستخدام ودرجة حرارة الهاتف من العوامل الأبرز المؤثرة.



