يؤكد خبراء الصحة أن قلة النوم المزمنة لا تؤثر فقط على اليقظة والمزاج، بل تترك أثرًا عميقًا على مستويات الكوليسترول في الدم وصحة القلب والأوعية الدموية. تشير دراسات إلى أن النوم أقل من ست ساعات قد يرفع LDL ويخفض HDL، إضافة إلى تأثيرات هرمونية قد تسرّع من تطور تصلب الشرايين وأمراض القلب.
كيف تؤثر قلة النوم على الكوليسترول؟
تظهر الدراسات أن النوم لأقل من ست ساعات في الليل يرتبط بارتفاع الكوليسترول الضار LDL وانخفاض الكوليسترول الجيد HDL، مما يزيد خطر تراكم الدهون في الشرايين وتطور أمراض القلب.
كما تؤدي اضطرابات النوم إلى اختلال التوازن الهرموني المسؤول عن تنظيم الشهية والوزن، مثل ارتفاع هرمون التوتر الكورتيزول وزيادة هرمون الجوع الغريلين، ونقص هرمون الليبتين الذي يساعد في التمثيل الغذائي، وهذه الاضطرابات ترفع الوزن وتُسهم في ارتفاع الكوليسترول.
التهابات وارتفاع الدهون الثلاثية
تشير الأبحاث إلى أن الحرمان من النوم يؤثر في الجينات التي تنسِّق الأيض والالتهابات، فيرفع البروتينات الالتهابية ويقلل من قدرة الجسم على نقل الدهون، وبالتالي يزيد مستوى الدهون الثلاثية الضارة في الدم.
حتى الشباب والشابات
أظهرت دراسات أن قلة النوم في مرحلة المراهقة ترتبط بارتفاع الكوليسترول في مرحلة البلوغ، ما يؤكد أن آثار النوم السيئ تبدأ مبكرًا وتستمر في الصحة القلبية على المدى الطويل.
لماذا النوم مهم لصحة القلب؟
يؤدي النوم إلى إصلاح الخلايا وتنظيم ضغط الدم والتوازن الهرموني. كما أن اضطرابات النوم ترافقها زيادة التوتر والالتهابات، وهو ما يسهم في تصلب الشرايين وتكوّن لويحات الكوليسترول. ويزداد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وغيرها من الحالات المزمنة مع وجود اضطرابات نوم مزمنة.
نصائح الخبراء لتحسين النوم وتقليل مخاطر الكوليسترول
احرص على 7–9 ساعات نوم ليلي منتظم كل يوم. ثبت عادة وقت نوم واستيقاظ ثابت، حتى في أيام العطل. تجنّب الشاشات الثقيلة والوجبات الكبيرة قبل النوم. مارس نشاطًا بدنيًا منتظمًا لتحسين جودة النوم وحرق الدهون.



