ذات صلة

اخبار متفرقة

كيف تحسن سطوع شاشة الهاتف دون الإضرار بعينيك في 7 خطوات؟

ضبط السطوع حسب الإضاءة المحيطة اضبط سطوع الشاشة وفق الإضاءة...

ما وراء الخوارزمية (12): إشارات مهمة للمستخدمين تجمعها وسائل التواصل الاجتماعي

تحدد خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي المحتوى المعروض في صفحاتك...

تسريب جديد يكشف عن سعة بطارية آيفون 18 برو ماكس

تحسن محدود في عمر بطارية iPhone 18 Pro Max تستعد...

صحتك بالدنيا.. علامات لسرطان البروستاتا التى تظهر فى البول وفوائد الزبادى

ماذا يحدث لجسمك عند تناول ماء القرنفل كل ليلة؟ يشير...

ما هي العلاقة بين انقطاع الطمث واضطرابات النوم؟ أسباب غير متوقعة

تأثير انقطاع الطمث على الدماغ والصحة النفسية بدأت دراسة جامعة...

طبيب نفسى يصف وصفة طبية للسيطرة على إدمان الروبلوكس وبدائل صحية فعالة

خلفية القرار ومخاطر الألعاب الرقمية

كشف قرار حجب روبلوكس في مصر عن علاقة الأطفال المعقدة بالألعاب الإلكترونية وأنها بوابة للإدمان تؤثر سلبًا في الصحة النفسية.

توضح التحقيقات أن الخطر لا يقتصر على لعبة بعينها بل يرتبط بنمط الاستخدام وعوامل نفسية واجتماعية تؤدي إلى انعزال وتغير الهوية والارتباط الافتراضي في المراهقة.

أوردت تقارير عن حوادث حقيقية في غازي آباد الهندية حيث أنهت ثلاث شقيقات صغار حياتهن نتيجة الانعزال والانغماس الرقمي، معاناة من الهوية الافتراضية التي صنعتها الألعاب وتصدت للعائلة كتهديد وجودي.

وأوضحت النتائج أن الألعاب صارت محور حياتهن وحلت محل المدرسة والعلاقات الاجتماعية، مما جعلهن أسيرات لحالة من التحفيز اللحظي والهروب من الواقع.

أظهرت التحقيقات أن الفتيات اتقنّ ثقافات وافدة وأسماء جديدة ورفضن هوياتهن الأصلية، وهو ما انعكس على علاقتهن بالوالدين وبالمجتمع.

ويؤكد الخبراء أن ما حدث يمثل مثالًا صارخًا على الإدمان الإلكتروني الذي يقود المراهقين إلى انفصال نفسي حاد وتوازنًا مفقودًا بين العالم الافتراضي والحياة الواقعية.

تشير هذه المأساة إلى تحذير عالمي من مخاطر الألعاب الرقمية المفتوحة وغير الخاضعة للرقابة وأهمية التدخل المبكر من الأسرة والمجتمع لحماية الأطفال من الانزلاق إلى أزمات قد تكون قاتلة قبل أن تبدأ الحياة الواقعية.

نصائح الطب النفسي

يُوضح الدكتور أمجد العجرودي أن التعرض المكثف للألعاب الرقمية يرتبط بتغيرات نفسية وسلوكية ملحوظة لدى الأطفال، مثل اضطرابات النوم وتراجع القدرة على التركيز وارتفاع التوتر والانفعال، وهو ما دفع خبراء الصحة النفسية إلى المطالبة بضبط استخدام هذه المنصات بدلًا من التعامل معها كوسيلة ترفيه بريئة.

وأضاف أن الخطر يكمن في نمط الاستخدام وليس في المحتوى وحده، فالألعاب بطبيعتها تعتمد على التحديات المتتابعة والمكافآت السريعة وتعمل على تحفيز مراكز المتعة في الدماغ وتكرار الارتباط بالشاشة.

يشير الدكتور أمجد العجرودي إلى أن علامات الإدمان لا تظهر فجأة بل تتسلل تدريجيًا، فتبدأ بعصبية مفرطة عند تقليل وقت اللعب وتقاوم الأنشطة البديلة، ثم تتطور إلى اضطراب في النوم وانخفاض الأداء الدراسي وتراجع التواصل مع الأسرة.

وفي مراحل أكثر تقدمًا قد يظهر الطفل انعزالًا اجتماعيًا ونوبات غضب غير مبررة وقلقًا عند الابتعاد عن الأجهزة، وهي إشارات تستدعي تدخلًا مبكرًا قبل تفاقم الوضع.

آثار نفسية وسلوكية

يحذر استشاري الصحة النفسية من أن الاستمرار في تجاهل هذه الأعراض قد يترك آثارًا طويلة الأمد تشمل ضعف المهارات الاجتماعية وتراجع القدرة على ضبط الانفعالات وزيادة احتمالات الإصابة باضطرابات نفسية في مراحل لاحقة، كما أن الجلوس الطويل أمام الشاشات ينعكس سلبًا على الصحة الجسدية باكتساب الوزن الزائد وضعف اللياقة ومشكلات في العمود الفقري والبصر.

ويضيف أن بعض الألعاب التفاعلية المفتوحة تضع الأطفال في بيئات رقمية يصعب التحكم في محتواها أو أطراف التواصل فيها، ما يزيد العبء النفسي والسلوكي في غياب التوجيه الأسري.

العلاج يبدأ قبل الوصول إلى مرحلة الخطر

بحسب الدكتور أمجد العجرودي، يعتمد التعامل مع إدمان الألعاب الإلكترونية على خطة تدريجية تبدأ بالاعتراف بالمشكلة ووضع حدود واضحة لاستخدام الشاشات تتناسب مع عمر الطفل، مع التزام الأسرة بالكامل بتلك القواعد حتى لا يشعر الطفل بالاستهداف أو الظلم.

ويؤكد أن الدعم النفسي والحوار المفتوح مع الطفل عاملان أساسيان في العلاج، لأن كثيرًا من الأطفال يستخدمون الألعاب كوسيلة للهروب من مشاعر لا يستطيعون التعبير عنها.

بدائل واقعية تعيد التوازن

ويرى العجرودي أن البدائل الصحية يجب أن تكون جذابة ومناسبة لميول الطفل مثل الأنشطة الرياضية والهوايات الفنية والألعاب الجماعية التي تعزز التفاعل الاجتماعي، فإعادة ربط الطفل بالعالم الواقعي خطوة محورية في تقليل اعتماده على العالم الرقمي، كما يشجع على إتاحة مساحات للعب الحر والتجارب اليومية البسيطة التي تساهم في تنمية المهارات الذهنية والانفعالية.

تنظيم الشاشات

ويؤكد الدكتور أمجد العجرودي أن تحديد أوقات استخدام الشاشات لم يعد رفاهية تربوية بل ضرورة لحماية الصحة النفسية للأطفال، فالتوازن بين التكنولوجيا والحياة اليومية مسؤولية أسرية في المقام الأول ولا يمكن تحقيقه بالقرارات الرسمية وحدها دون وعي ومشاركة حقيقية من الأهل.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على