ذات صلة

اخبار متفرقة

ما وراء الخوارزمية (12): إشارات مهمة للمستخدمين تجمعها وسائل التواصل الاجتماعي

خوارزميات التواصل الاجتماعي وإشارات المستخدمين تحدد خوارزميات التواصل الاجتماعي المحتوى...

تسريب جديد يكشف عن سعة بطارية آيفون 18 برو ماكس

تسعى آبل إلى تحقيق تحسين محدود لكن ملحوظ في...

أنثروبيك تطلق نموذج “كلود أوبوس 4.6” لمنافسة OpenAI في الأسواق العالمية

مزايا الإصدار Opus 4.6 وإطار المنافسة أطلقت أنثروبيك تحديثها الأضخم...

ما وراء الخوارزمية (12): إشارات مهمة للمستخدمين تجمعها منصات التواصل الاجتماعي

كيف تعمل خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي تحدد الخوارزميات المحتوى المعروض...

تسريب جديد يكشف عن سعة بطارية آيفون 18 برو ماكس

يتوقع أن تقدم آبل تحسينًا محدودًا لكن ملحوظًا في...

طبيب نفسي يقدم روشتة للسيطرة على إدمان الروبلوكس وبدائل صحية فعالة

قرار حجب روبلوكس في مصر وتأثيره

أعلنت السلطات المصرية مؤخرًا عن حجب لعبة روبلوكس في البلاد، في إطار نقاش اجتماعي أوسع حول علاقة الأطفال بالعاب الفيديو وخطر التفلت من الواقع.

تبرز المشكلة كإطار عام يتجاوز لعبة بعينها، فالإدمان الرقمي قد يؤثر سلبًا على الصحة النفسية، والتحصيل الدراسي، والتواصل العائلي لدى الأطفال.

قصة مأساة في غازي آباد وتأثير الإدمان الرقمي

في مدينة غازي آباد الهندية، توفيت ثلاث شقيقات صغيرات بعد سقوط جماعي من شرفة منزلهن، وليست لحظة عابرة بل نتيجة سنوات من الانعزال والانغماس في العالم الرقمي. كانت الفتيات معزولات عن الواقع، وخصصت الهوية الافتراضية جزءًا كبيرًا من حياتهن حتى بدا تدخل الأسرة كتهديد وجودي بالنسبة لهن.

أظهرت التحقيقات أن الشقيقات اعتنقن هويات مستعارة وأسماء غريبة وتخلين عن هوياتهن الأصلية، وهو ما يعكس أثر الإدمان الرقمي على العلاقات العائلية وتوازن الحياة لدى المراهقين، ويشير إلى مخاطر عالم الألعاب المفتوح وغير الخاضع للرقابة، مع التأكيد على أهمية التدخل المبكر من الأسرة والمجتمع لحماية الأطفال من الانزلاق إلى أزمات قد تكون قاتلة قبل أن تبدأ الحياة الواقعية.

نصائح الطب النفسي

يؤكد الدكتور أمجد العجرودي، استشاري الصحة النفسية، أن التعرض المكثف للألعاب التفاعلية يرافقه تغيّرات نفسية وسلوكية مثل اضطرابات النوم وتذبذب الانتباه وارتفاع التوتر، وهو ما دفع خبراء الصحة إلى الدعوة لتحديد استخدام هذه المنصات وضبطه بما يحفظ الصحة النفسية للأطفال.

إدمان الألعاب الإلكترونية

ويشير إلى أن المشكلة لا تقتصر على اسم لعبة بعينها، بل ترجع إلى نمط الاستخدام نفسه: الألعاب بطبيعتها تعتمد على تحديات ومكافآت سريعة، ما يحفّز مراكز الراحة في الدماغ ويدفع الأطفال إلى الاعتماد الشديد على الشاشات بشكل متكرر، حتى مع صغار السن.

ويضيف أن هذا النمط قد يتحول تدريجيًا إلى اعتماد نفسي حيث تصبح الألعاب الوسيلة الأساسية للراحة أو الهروب من الضغوط.

مؤشرات مبكرة لا يجب تجاهلها

يذكر الدكتور العجرودي أن علامات الإدمان لا تظهر فجأة بل تتسلل تدريجيًا، قد تبدأ بعصبية مفرطة عند تقليل وقت اللعب ومقاومة أي نشاط بديل، وتطور إلى اضطراب النوم وتدهور الأداء الدراسي وتراجع التواصل الأسري.

وفي المراحل الأكثر تقدمًا، قد يظهر الطفل انعزالًا اجتماعيًا ونوبات غضب غير مبررة، أو قلقًا عند الابتعاد عن الأجهزة، وهي إشارات تستدعي تدخلًا مبكرًا قبل تفاقم الوضع.

آثار نفسية وسلوكية

وينبه استشاري الصحة النفسية إلى أن الاستمرار في تجاهل هذه الأعراض قد يترك آثارًا طويلة تشمل ضعف المهارات الاجتماعية، وتراجع القدرة على ضبط الانفعالات، وزيادة احتمالات الإصابة باضطرابات نفسية في مراحل لاحقة من العمر. كما أن الجلوس الطويل أمام الشاشات قد ينعكس على الصحة الجسدية بزيادة الوزن وضعف اللياقة ومشكلات في العمود الفقري والبصر.

ويضيف أن بعض الألعاب التفاعلية المفتوحة تضع الأطفال في بيئات رقمية يصعب التحكم في محتواها وأطراف التواصل داخلها، ما يزيد من العبء النفسي والسلوكي في حال غياب التوجيه الأسري.

العلاج يبدأ قبل الوصول إلى مرحلة الخطر

بحسب الدكتور أمجد العجرودي، يعتمد التعامل مع إدمان الألعاب الإلكترونية على خطة متدرجة تبدأ بالاعتراف بالمشكلة ووضع حدود واضحة لاستخدام الشاشات تتناسب مع عمر الطفل، مع التزام الأسرة بالكامل بهذه القواعد حتى لا يشعر الطفل بالاستهداف أو الظلم.

كما يؤكد أن الدعم النفسي والحوار المفتوح مع الطفل عنصران أساسيان في العلاج، لأن كثيرًا من الأطفال يستخدمون الألعاب كوسيلة للهروب من مشاعر لا يستطيعون التعبير عنها.

بدائل واقعية تعيد التوازن

ويرى العجرودي أن البدائل الصحية يجب أن تكون جذابة ومناسبة لميول الطفل، مثل الأنشطة الرياضية والهوايات الفنية أو الألعاب الجماعية التي تعزز التفاعل الاجتماعي. فإعادة ربط الطفل بالعالم الواقعي خطوة محورية في تقليل اعتماده على العالم الرقمي، كما يجب تهيئة مساحات للعب الحر والتجارب اليومية البسيطة التي تنمي المهارات الذهنية والانفعالية.

تنظيم الشاشات

ويؤكد الدكتور أمجد العجرودي أن تحديد أوقات استخدام الشاشات لم يعد رفاهية تربوية بل ضرورة لحماية الصحة النفسية للأطفال. فالتوازن بين التكنولوجيا والحياة اليومية هو مسؤولية أسرية في المقام الأول، ويتطلب مشاركة حقيقية من الأهل وليس مجرد قرارات رسمية دون إشراك الأسرة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على