ذات صلة

اخبار متفرقة

القلي أم الطبخ: طرق اختيار النوع المناسب من البطاطس

اختر نوع البطاطس الصحيح خطوة مهمة لتكامل طبقك عند...

إذا كنت تعاني من السعال، اعرف الفرق بين التهاب الصدر والكحة الشتوية

يزداد السعال الشتوي خلال فصل الشتاء نتيجة الهواء البارد...

صحتك أولى من كل شيء.. علامات سرطان البروستاتا تظهر في البول وفوائد الزبادي

ماذا يحدث لجسمك عند تناول ماء القرنفل كل ليلة يتعرض...

طبيب نفسي يقدّم وصفة للسيطرة على إدمان الروبلوكس وبدائل صحية فعالة

تكشف هذه التغطية عن مخاطر إدمان الألعاب الإلكترونية وتأثيرها على الصحة النفسية للأطفال في العصر الحديث، فبعيدًا عن الجدل حول لعبة بعينها، يظهر خطر متزايد يتمثل في الاعتماد السلوكي على العالم الرقمي وتأثيره على سلوك الأطفال وصحتهم النفسية.

تتكرر في مصر تقارير تتناول العلاقة المعقدة بين الأطفال والألعاب الإلكترونية، ويركز الحديث على الإدمان السلوكي كعامل يؤثر في الصحة النفسية وتوازن الواقع والافتراض.

في غازي آباد بالهند انتهت حياة ثلاث شقيقات بسبب الانعزال والانغماس الرقمي، حيث تحولت الألعاب إلى محور حياتهن وأدت إلى فقدان المدرسة والروابط الاجتماعية، ما يجعل الأسرة تدخل كعامل حماية وحل.

أظهرت التحقيقات أن الفتيات تبنّ ثقافات أسماء جديدة ورفضن هوياتهن الأصلية، وهو انعكاس للإدمان الرقمي والتأثر بالهوية الافتراضية، وهذا مثال صارخ على مخاطر الألعاب المفتوحة المحتملة وخطورة غياب الرقابة والتدخل المبكر من الأسرة والمجتمع.

نصائح الطب النفسي

يؤكد الدكتور أمجد العجرودي، استشاري الصحة النفسية، أن التعرض المكثف للألعاب الرقمية يترتب عليه تغيّرات نفسية وسلوكية لدى الأطفال، منها اضطرابات النوم وتراجع القدرة على التركيز وارتفاع معدلات التوتر والانفعال، وهو ما دفع خبراء الصحة النفسية في عدة دول إلى المطالبة بضبط استخدام هذه المنصات بدلًا من اعتبارها مجرد وسيلة ترفيه بريئة.

إدمان الألعاب الإلكترونية

أوضح أن الخطأ الشائع هو اختزال المشكلة باسم لعبة محددة، بينما الواقع أن الإدمان يرتبط بنمط الاستخدام وليس بالمحتوى وحده. فالإلعاب بطبيعتها قائمة على التحديات المتتابعة والمكافآت السريعة، وهو ما يحفز مراكز المتعة في الدماغ بشكل متكرر، مما يجعل الطفل أكثر تعلقًا بالشاشة وأقل اهتمامًا بالواقع المحيط.

مؤشرات مبكرة لا يجب تجاهلها

يشير الدكتور أمجد العجرودي إلى أن علامات الإدمان لا تظهر فجأة بل تتسلل تدريجيًا. قد تبدأ بعصبية مفرطة عند تقليل وقت اللعب أو مقاومة لأي نشاط بديل، وتطور إلى اضطراب في مواعيد النوم وانخفاض الأداء الدراسي وتراجع التواصل الأسري.

آثار نفسية وسلوكية

ويحذر من أن الاستمرار في تجاهل هذه الأعراض قد يترك آثارًا طويلة الأمد تشمل ضعف المهارات الاجتماعية وضبط الانفعالات وزيادة احتمالات الإصابة باضطرابات نفسية في مراحل لاحقة، كما أن الجلوس المطول أمام الشاشات ينعكس على الصحة الجسدية من خلال زيادة الوزن وضعف اللياقة ومشكلات في العمود الفقري والبصر. كما أن بعض الألعاب التفاعلية المفتوحة تضع الأطفال في بيئات رقمية يصعب التحكم في محتواها وتواصلها، وهو ما يزيد من العبء النفسي والسلوكي في غياب التوجيه الأسري.

العلاج يبدأ قبل الوصول إلى مرحلة الخطر

بحسب الدكتور أمجد العجرودي، يعتمد التعامل مع الإدمان على خطة متدرجة تبدأ بالاعتراف بالمشكلة ثم وضع حدود واضحة لاستخدام الشاشات تتناسب مع عمر الطفل، ويشدد على أهمية التزام الأسرة بتلك القواعد حتى لا يشعر الطفل بالاستهداف، كما يؤكد أن الدعم النفسي والحوار المفتوح مع الطفل عنصران أساسيان في العلاج، لأن كثيرًا من الأطفال يستخدمون الألعاب كوسيلة للهروب من مشاعر لا يستطيعون التعبير عنها.

بدائل واقعية تعيد التوازن

ويرى العجرودي أن البدائل الصحية يجب أن تكون جذابة ومناسبة لميول الطفل، مثل الأنشطة الرياضية، أو الهوايات الفنية، أو الألعاب الجماعية التي تعزز التفاعل الاجتماعي، فإعادة ربط الطفل بالعالم الواقعي خطوة محورية في تقليل اعتماده على العالم الرقمي، كما يشجع على إتاحة مساحات للعب الحر والتجارب اليومية البسيطة، لما لها من دور مهم في تنمية المهارات الذهنية والانفعالية.

تنظيم الشاشات

ويؤكد أن تحديد أوقات استخدام الشاشات لم يعد رفاهية تربوية، بل ضرورة لحماية الصحة النفسية للأطفال، فالتوازن بين التكنولوجيا والحياة اليومية مسؤولية أسرية في المقام الأول، ولا يمكن تحقيقه بالقرارات الرسمية وحدها دون وعي ومشاركة حقيقية من الأهل.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على