يتبين أن طرقة المفاصل والاصابع مع التقدم في العمر ليست بالضرورة علامة على إصابة بخشونة المفاصل أو التهابها، فهذه الفكرة ليست دقيقة علميًا في كثير من الحالات.
أسباب طقطقة المفاصل
تحدث أصوات المفاصل عادة نتيجة أحد الأسباب التالية: انفجار فقاعات الغاز داخل السائل الزلالي، حركة الأوتار أو الأربطة فوق العظام، أو تباعد المفصل للحظة ثم عودته إلى وضعه الطبيعي.
على سبيل المثال، تحدث طقطقة أصابع اليد نتيجة تغير سريع في الضغط داخل كبسولة المفصل، ما يؤدي إلى تكوّن فقاعة غازية تصدر صوتًا عند انفجارها.
متى تكون طقطقة المفاصل غير مقلقة؟
من الشائع أن تكون طقطقة المفاصل غير مقلقة عندما لا يصاحبها ألم، ولا تورم، ولا تأثر في الحركة أو المرونة.
علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها
تنصح الأطباء بمراقبة وجود ألم مستمر، تورم أو تيبس، ضعف أو عدم ثبات المفصل، تنميل أو صعوبة في الحركة، أو إحساس بالاحتكاك داخل المفصل، فهذه الأعراض قد تشير إلى مشاكل مثل خشونة المفاصل المبكرة أو تمزق غضروف أو إصابات الأربطة.
دور العضلات والظروف المحيطة
لا تكون الطقطقة دائمًا داخل المفصل نفسه، فقد يعود السبب إلى ضعف العضلات المحيطة به أو سوء التحكم العضلي أو خلل في التنسيق الحركي. فمثلاً، قد تتسبب طقطة الكتف في ضعف تثبيت لوحه، وتؤدي طقطة الورك إلى احتكاك الأوتار بالعظام بسبب خلل في العضلات العميقة.
الطقس ووضعية النوم وتأثيرهما
يعاني كثيرون من زيادة طقطقة المفاصل في الجو البارد أو الرطب، خصوصًا في الصباح الباكر، بسبب انخفاض ضغط الهواء، وقلة مرونة العضلات في البرد، وارتفاع لزوجة السائل الزلالي وضعف التدفق الدموي أثناء النوم، كما أن الوضعية الخاطئة أثناء النوم أو الجلوس قد تفرض ضغطًا زائدًا على المفاصل.
هل فرقعة المفاصل تسبب الإدمان؟
يعتبر بعض المختصين أن تكرار فرقعة المفاصل قد يؤدي إلى الاعتماد على الإحساس المؤقت بالراحة والصوت، ولكن لا توجد أدلة علمية تثبت أن الفرقعة تسبب التهاب المفاصل أو الخشونة.
تجربة علمية تنفي الخرافة
أجرى الدكتور دونالد أنجر تجربة شخصية استمرت أكثر من 50 عامًا، فرقع فيها مفاصل يده اليسرى فقط بدون اليمنى. وعند فحص اليدين بالأشعة لاحظ الأطباء أن لا فروق ولا خشونة، ما يدحض الاعتقاد بأن الطقطقة ترتبط بالتهاب المفاصل.
كيف تقلل طقطقة المفاصل بشكل آمن؟
لخفض حدوث الطقطقة بشكل آمن، ينصح بممارسة تمارين الإطالة الخفيفة وتقوية العضلات المحيطة بالمفاصل، والحرص على تمارين التوازن والتنسيق الحركي، وممارسة أنشطة منخفضة التأثير مثل السباحة واليوغا وركوب الدراجات، مع الحفاظ على الحركة وتجنب الخمول.



