التقنية الجديدة D-CHAG
أطلق فريق العلماء في مختبر أوك ريدج الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية طريقة جديدة تسمّى التجميع الهرمي الموزع عبر القنوات (D-CHAG)، وهي نقلة نوعية في تحليل بيانات تصوير النباتات فائقة الطيف.
تعتمد الطريقة على إعادة هيكلة معالجة الصور للاستفادة من قدرات الحوسبة الفائقة بدل الأساليب التقليدية، مع تقليل استهلاك الذاكرة وتسهيل تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على البيانات الضخمة.
لماذا تعد الصور فائقة الطيف تحديًا؟
على عكس الكاميرات التقليدية التي تلتقط ألوان ثلاثة فقط، تسجل أنظمة التصوير الطيفي الفائق مئات الأطوال الموجية، ما يوفر معلومات دقيقة عن صحة النبات وتركيبه الكيميائي وقدرته على مقاومة الإجهاد والأمراض قبل ظهور أي أعراض. لكن هذا الكم الهائل من البيانات يتطلب ذاكرة كبيرة ووقت معالجة طويل، وهو ما يقيّد كفاءة نماذج الذكاء الاصطناعي.
حل ذكي لتقليل الضغط الحاسوبي
يعالج D-CHAG هذه المشكلة بتوزيع عبء العمل على عدة وحدات معالجة رسومية، حيث تتعامل كل وحدة مع جزء من القنوات الطيفية. ثم يتم دمج البيانات تدريجيًا عبر مراحل تجميع هرمية، بدلًا من دمجها دفعة واحدة، ما يقلل استهلاك الذاكرة مع الحفاظ على التفاصيل البيولوجية المهمة.
اختبارات على أقوى الحواسيب في العالم
جرى اختبار الطريقة الجديدة باستخدام بيانات فائقة الطيف على حاسوب Frontier، ضمن منشأة أوك ريدج للحوسبة القيادية، مع بيانات طقس معقدة، وأظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في كفاءة التدريب وتخفيض استهلاك الذاكرة حتى تصل إلى نحو 75%، إضافة إلى مضاعفة سرعة التحليل في بعض السيناريوهات.
مستقبل أسرع لتطوير المحاصيل
يساعد هذا الإنجاز العلماء على قياس سمات حيوية مثل كفاءة التمثيل الضوئي مباشرة من الصور، دون الحاجة إلى القياسات اليدوية البطيئة. وعلى المدى الطويل، يمكن أن يساهم في إنتاج محاصيل تستخدم المياه بكفاءة أعلى وتحقق غلات أفضل في البيئات القاسية.
دعم لمبادرات الطاقة والابتكار
يدعم هذا العمل مبادرات وزارة الطاقة الأمريكية، من بينها مشروع Genesis ومنصة OPAL، التي تسعى لدمج الذكاء الاصطناعي مع الروبوتات والتجارب الآلية لتسريع الاكتشافات العلمية.
إعلان علمي رسمي
ومن المقرر عرض تفاصيل الطريقة الجديدة في ورقة بحثية خلال المؤتمر الدولي للحوسبة عالية الأداء والشبكات والتخزين والتحليل SC25، المقرر انعقاده في نوفمبر 2025.



