العلاقة بين الشموع والقدرات الإدراكية
توضح هذه الدراسة الرائدة من جامعة برمنغهام كيف يمكن أن يؤثر التعرض المؤقت لتلوث الهواء الناتج عن دخان الشموع المنزلية على بعض الوظائف الإدراكية، وهو تأثير قد يسهم في فهم عوامل الخطر المرتبطة بتطور الخرف مع مرور الزمن.
تعتمد التجربة على توزيع المشاركين بين مجموعة تعرّضت لارتفاع مستويات التلوث الناتج عن دخان الشموع ومجموعة الهواء المُفلتر، مع إجراء تقييمات معرفية قبل وبعد التعرض بفترة أربع ساعات، شملت قياسات الذاكرة العاملة والانتباه الانتقائي والتعرّف على المشاعر وسرعة المعالجة النفسية الحركية والانتباه المستمر.
أظهرت النتائج أن التلوث يؤثر سلباً على الانتباه الانتقائي وتعرّف المشاعر، بغض النظر عن طريقة التنفّس، ما يشير إلى دور الالتهاب الناتج عن التلوث في هذه الاختلالات، بينما تبيّن أن بعض الوظائف مثل الذاكرة العاملة حافظت على مستوى أقرب للطبيعي خلال هذه الفترة القصيرة من التعرض.
تشير الاستنتاجات إلى أن إشعال شمعة واحدة ليس له أثر ضار، غير أن حرق عدد كبير من الشموع لعدة أيام في الأسبوع يطلق مركبات مؤكسدة متطايرة يمكن استنشاقها وتسبب التهابات في الجسم، وهو تأثير تراكمي يزداد مع مرور الوقت وتكرار التعرض.
وتشمل الوظائف الإدراكية مجموعة واسعة من العمليات الذهنية الضرورية للحياة اليومية، مثل اتخاذ القرار والسلوك الموجه نحو هدف وتجنب الشراء العفوي ومقاومة المشتتات، وتُبرز هذه الدراسة تجربة فريدة في التحكم في مسارات استنشاق تلوث الهواء بالجسيمات الدقيقة لتوفير فهم أفضل لكيفية تأثيرها على القدرات المعرفية.
تفاصيل وتفسيرات النتائج
وصف الباحثون أن التأثيرات قد تكون محدودة أثناء التعرض القصير لكنها تحمل دلالات خطيرة على المدى الطويل مع استمرار التعرض وتكراره، خصوصاً فيما يخص الاتصالات العصبية التي تدعم الانتباه والتعرّف على العواطف والسلوكيات اليومية.



