تأجيل إطلاق Artemis 2 إلى المريخ
أعلنت ناسا تأجيل إطلاق Artemis 2 حتى إشعار آخر نتيجة تسرب في نظام الهيدروجين خلال الاختبارات، وهو ما استدعى إجراءات إضافية لضمان السلامة والموثوقية قبل المهمة المأهولة حول القمر.
وأوضحت الوكالة أن هذا التأجيل يأتي لضمان جاهزية المركبة والطاقم، مع استمرار التحضيرات اللازمة لضمان نجاح المهمة التي تشكل خطوة أساسية في برنامج العودة إلى القمر وتوسيع نطاق الاستكشاف خارج الأرض.
الملاحة الذاتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي
نفذت بيرسيفيرانس رحلاتها الأولى بشكل كامل اعتمادًا على مسارات مخططة بالذكاء الاصطناعي، معتمدة على نموذج قادر على الرؤية وفهم اللغة لتحليل صور عالية الدقة وبيانات تضاريس المريخ بهدف رصد المخاطر مثل الصخور والرمال والانحدارات وتحديد مسارات آمنة.
وضع النظام آمنًا بالكامل لمسار يتضمن نقاط توقف محسوبة بدقة، ما سمح للمركبة بالتنقل عبر تضاريس المريخ ذاتيًا دون تدخل بشري.
نفذت بيرسيفيرانس مسارين مخططين بالذكاء الاصطناعي، قطع كل منهما 210 أمتار من دون أي توجيه خارجي.
قبل اعتماد المسارات الجديدة، اختبر المهندسون أوامر القيادة في نموذج رقمي يحاكي المركبة يُعرف بالتوأم الرقمي، وتحققوا من أكثر من 500 ألف متغير لضمان دقة الأوامر وسلامة التنفيذ قبل إرسالها إلى المركبة على سطح المريخ.
آفاق جديدة لاستكشاف الفضاء
يُذكر أن كوكب المريخ يبعد عن الأرض نحو 225 مليون كيلومتر، ما يجعل التحكم الفوري بالمركبات عبر وسائل الأرض محدودًا، وتخطط المهمات تقليديًا عبر سلسلة من نقاط التوقف المحددة مسبقًا.
أشار مدير ناسا إلى أن الاعتماد على التخطيط القائم على الذكاء الاصطناعي يمكن أن يجعل المهمات أكثر كفاءة ويزيد العائد العلمي رغم المسافات الشاسعة.
أكد مهندسو مختبر الدفع النفاث أن الذكاء الاصطناعي التوليدي قادر على تقليص زمن التخطيط بشكل كبير، وهذا قد يسمح في المستقبل للمركبات الجوالة بالتحرك لمسافات تصل إلى كيلومترات مع الحد الأدنى من تدخل المشغلين على الأرض.
تمهيد لمهمات أذكى على القمر والمريخ
يمثل هذا التطور خطوة مهمة نحو تطوير أنظمة روبوتية أكثر ذكاءً يمكنها العمل بكفاءة أعلى على القمر والمريخ، ما يدعم خطط الاستكشاف المستقبلية ويمهد الطريق لمهمات بشرية طويلة الأمد خارج كوكب الأرض.



