تشير التغيرات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية إلى احتمال وجود حساسية صوتية تزداد أثناء هذه الفترة لدى بعض النساء، مع وجود أعراض مثل آلام البطن والانتفاخ من بين الأعراض الشائعة، ولكن الحساسية السمعية تشكل جانباً حقيقياً في هذه الظاهرة رغم أنها أقل شيوعاً.
العلاقة بين الهرمونات والسمع
تؤثر الهرمونات في كثير من أجهزة الجسم بما فيها الدماغ، فتصبح معالجة الصوت عند النساء أكثر حساسية لتقلبات الدورة. قد يبدو الأمر كما لو أن الأذنين تخدعانك، لكن السبب الجذري يعود إلى كيمياء الدماغ وتغير بيئتك الداخلية، وهذا يجعل الحساسية للسماع تزيد في أوقات محددة من الشهر. ورغم أن كثيرين لا يعانون من زيادة الحساسية أثناء الحيض، إلا أن الصداع النصفي المرتبط بالدورة شائع، كما أن الحساسية للصوت والبصر قد تزداد قبل وأثناء الحيض لدى بعض النساء.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
مع أن الحالة ليست خطرة، إلا أنها أكثر انتشاراً بين فئات محددة: المصابات بالصداع النصفي المرتبط بالدورة الشهرية، والأشخاص ضمن نطاق التنوع العصبي مثل المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أو بالتوحد. يوضح هذا أن طريقة معالجة الدماغ للإشارات الحسية قد تكون أكثر حساسية في هذه الفترات.
متى يحدث ذلك وما الشعور وقتها؟
تصاحب هذه الحساسية عادة قبل بدء الدورة ببضعة أيام نتيجة خلل مؤقت في التوازن الهرموني، وتظهر خلال أول يومين من النزف بينما يتكيف الجسم مع التغير الجديد. قد تُسمع الأصوات العادية أعلى صوتاً وتزداد الحساسية للضوضاء أو الإضاءة، وقد يترافق الأمر مع شعور عام بالإرهاق الحسي، وفي العادة يزول بعد استقرار مستويات الهرمونات.
كيفية إدارة الحساسية الصوتية
الوقاية هي الأساس في الإدارة، فاحرصي على البقاء في بيئة هادئة وتجنب الضوضاء العالية قدر المستطاع. يمكن استخدام سماعات عازلة للضوضاء أو سماعات رأس أثناء الحاجة، وتساعد تمارين الاسترخاء مثل التنفس العميق واليوغا في تخفيف التوتر الحسي. وفيما يتعلق بالنظام الغذائي، احرصي على الترطيب بشرب كميات كافية من الماء وتجنبي المحفزات مثل القهوة والشاي التي قد تزيد الحساسية. استشيري الطبيب قبل البدء بأي مكملات غذائية جديدة، ولا تتناولي أدوية دون استشارته لضمان ملاءمتها لحالتك الصحية واحتياجك الفردي.



