تقع الرَزان على كتلة صخرية مرتفعة نسبيًا شمال محافظة الليث في منطقة مكة المكرمة، وعلى مسافة نحو 60–70 كلم محاطة من الشمال الغربي بوادي سَعْيا ومن الجنوب الشرقي بوادي مِركوب، في موضع يعزله ويمنحه حماية جيومورفولوجية حافظت على ملامحها الطبيعية.
الخواص الجيولوجية والتكوينية
تتوزع التكوينات الصخرية في الرَزان كتلًا متراصة وحافات حجرية متدرجة وأسقف طبيعية نحتتها السيول الموسمية، لتكوّن مشهدًا بصريًا عالي التباين بين الصخر الصلد والفراغ وبين الارتفاع والانحدار.
وتكشف القنوات الدقيقة وآثار الجريان على الأسطح عن ديناميكية جيولوجية مستمرة، كما تبرز الأحواض الصخرية الطبيعية التي تكونت بفعل النحت المائي وتخزن مياه الأمطار بشكل موسمي، مما يجعلها عنصرًا وظيفيًا في المنظومة الطبيعية قبل وجود الحلول الهندسية الحديثة.
الأهمية التاريخية والثقافية
تبرز حصاة أبو صادع كمعلم صخري رمزي، كتلة حجرية منفردة ذات شكل لافت ارتبطت بالمرويات الشعبية، فأضفت على الصخر بعدًا ثقافيًا يروي ذاكرة المكان.
وتشكّل طبيعة الصخور المرتفعة والممرات الحجرية مسارًا طبيعيًا ضمن درج الحاج اليمني، حيث وفّرت الصلابة والاستقرار للرصد والحماية، وهو ما يعكس تكامل الجيولوجيا مع الوظيفة التاريخية للموقع.
آفاق التنمية السياحية والاقتصادية
وتُمهّد الرَزان اليوم إلى أن تكون أصلًا طبيعيًا يمكن توظيفه في مسارات السياحة الجيولوجية وسياحة الطبيعة، لما تحمله من تفرد بصري وقيمة علمية وتاريخية متجذرة في الصخر ذاته، كما تمثل فرصة لتعظيم العائد من الأصول الطبيعية غير المستغلة وتحويلها من مشهد ساكن إلى منتج ثقافي وسياحي مستدام يدعم الاقتصاد المحلي ويتناغم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في حماية التراث الطبيعي وإعادة تقديمه كقيمة مضافة.



