تشير نتائج دراسة طويلة الأمد إلى أن مرضى السرطان الذين يتناولون كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة قد يكونون أكثر عرضة للوفاة، وقد تصل الزيادة إلى نحو 60% مقارنة بمن يتناولون كميات أقل. شملت الدراسة 24,325 شخصاً من منطقة موليسي في جنوب إيطاليا كانوا بعمر 35 عاماً فأكثر عند بدء المتابعة بين عامي 2005 و2022، من بينهم 802 ناجياً من السرطان (476 امرأة و326 رجلاً). قام الباحثون بجمع استبيانات غذائية مفصّلة وتقدير كمية الأطعمة فائقة المعالجة حسب الوزن والسعرات الحرارية، ثم قُسِّم المشاركون إلى ثلاث فِرَق وفق نسبة استهلاكهم لهذه الأطعمة مع مراعاة عوامل مثل التدخين ومؤشر كتلة الجسم ونمط الحياة ونوع السرطان وجودة النظام الغذائي.
تفاصيل الدراسة ونتائجها
وخلال فترة متابعة متوسطة قدرها 14.6 عاماً، سُجلت 281 وفاة بين 802 من ناجي السرطان.
أظهرت النتائج أن أعلى ثلاث من الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع مخاطر الوفاة العامة بنسبة 48% وبوفاة السرطان بنسبة 59% مقارنةً بأدنى ثلاث، كما أن وجود أعلى نسبة من السعرات الحرارية من الأطعمة فائقة المعالجة أظهر نتائج مماثلة فيما يخص وفيات السرطان، لكن ليس لباقي الأسباب.
وشرح الباحثون أن المواد المستخدمة في المعالجة الصناعية قد تتداخل مع الأيض وتؤثر في الميكروبات المعوية وتزيد الالتهاب، وبالتالي قد يكون للطعام المعالج بشكل مفرط تأثير أضرّ على الجسم حتى لو كان محتواه من السعرات والتركيب الغذائي ورقيّاً قريباً من الطعام الأقل معالجة.
فحص الفريق سبع مجموعات من الأطعمة فائقة المعالجة، مثل المشروبات المحلاة بالسكر والمحليات الصناعية والمشروبات الروحية، واللحوم المصنعة، والوجبات الخفيفة المالحة، والأطعمة اللذيذة، وارتبطت بعض هذه المجموعات بارتفاع معدل الوفيات في حين لم يظهر بعضها نمطاً واضحاً. وتوصلت النتائج إلى أن الاستهلاك الإجمالي للأطعمة فائقة المعالجة أهم من أي فئة منفردة، وأن الحد من هذه الأطعمة والتركيز على الأطعمة الطازجة قليلة المعالجة والمحضَّرة منزلياً هو النهج الأنسب للصحة. ولتمكين ذلك، ينصح بفحص الملصقات؛ فالأطعمة التي تحتوي على أكثر من خمسة مكونات أو حتى وجود مكوّن غذائي واحد فقط قد تشير إلى معالجة مفرطة.



