تبدأ فترة النفاس بعمليّة تعافي جسدي مع خروج إفرازات من الرحم، وتكون مزيجًا من الدم والمخاط والأنسجة التي دعمت الحمل، وتكون في البداية حمراء زاهية ثم تتحول تدريجيًا إلى اللون الوردي المائل إلى البني قبل أن تختفي تدريجيًا خلال الأسابيع القليلة التالية.
مراحل النفاس والإفرازات الطبيعية
تتكون الإفرازات من ثلاث مراحل، ففي الأيام الأولى تكون الدمويّة حمراء، ثم تتغير في الأيام التالية لتصبح أفتح وتتغير إلى اللون الوردي البني، وتنتهي عادةً خلال الأسابيع الستة الأولى عندما يتحول الإفراز إلى لون أبيض مصفر أو كريمي.
أسباب الشعور بتدفق الدم المفاجئ
يحدث تدفّق دم مفاجئ عند الوقوف من وضع الاستلقاء أو أثناء الرضاعة بسبب إفراز هرمون الأوكسيتوسين، وهذا الانقباض الطبيعي للرحم غالبًا ما يكون ضمن الحدود الطبيعية ما دام مجموع الدم في النطاق المقبول.
مدة استمرار الإفرازات والنزيف
يغلق النزيف الغزير عادةً خلال الأسبوع الأول، وتستمر الإفرازات بدرجات متفاوتة لمدة أربعة إلى ستة أسابيع، وفي بعض الحالات قد يستمر النزيف الخفيف حتى نحو اثني عشر أسبوعًا، لكن لا يبقى لونه أحمرًا فاقعًا طوال هذه الفترة.
متى يصبح النزيف مقلقًا؟
النُفاس أمر طبيعي، لكن نزيف ما بعد الولادة قد يكون حالة طارئة في بعض الحالات، حيث تصيب نسبة قليلة من النساء وتنتج غالبًا عن عدم انقباض الرحم بشكل كافٍ أو بقاء أجزاء من المشيمة. استشر الطبيب فورًا إذا عاد النزيف إلى اللون الأحمر الفاتح وازدادت كميته بعد الأسبوع الأول، أو شعرتِ بالدوار أو دوخة أو تسارع في ضربات القلب أو تشويش في الرؤية أو إغماء. يُنصح أيضًا بتجنب الإجهاد المفرط وشرب كميات كافية من الماء للمساعدة في الحفاظ على حجم الدم وتسريع الشفاء.



