ذات صلة

اخبار متفرقة

تزداد في الشتاء: طريقة علاج التهابات اللثة

يزيد الشتاء من انتشار التهابات اللثة وتزداد الحاجة إلى...

ما الذي يحدث لجسمك عند تناول مغلي بذور الكرفس؟

فوائد مغلي بذور الكرفس التفصيلية اشرب كوبًا من مغلي ملعقة...

من الإفطار إلى السحور.. خطة شاملة لإنقاص الوزن في شهر رمضان

لماذا يعتبر رمضان فرصة ذهبية لإنقاص الوزن يبدأ الجسم خلال...

الصحة هي أغلى ما في الحياة: أطعمة مفيدة لقلبك وطرق فعالة للتخلص من نزلة البرد

تؤثر إدمان الألعاب على الصحة النفسية للأطفال بشكل واضح،...

آلام الظهر والرقبة الناتجة عن الأعمال المكتبية: كيف نتجنبها

يواجه كثيرون من العاملين في المكاتب آلاماً في الظهر...

الصحة العالمية: استئناف حملات التطعيم الوقائي للكوليرا بسبب ارتفاع الحالات

جهود استئناف حملات التطعيم الوقائي ضد الكوليرا

أعلنت التحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi) واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية أن الإمدادات العالمية من لقاح الكوليرا الفموي ارتفعت إلى مستوى يسمح باستئناف الحملات الوقائية المنقذة للحياة لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. وتُعد موزمبيق أول دولة تستأنف التطعيم الوقائي، وذلك بعد توقف عام 2022 بسبب ارتفاع حالات الكوليرا وتزايد الطلب ونقص مخزون اللقاح الفموي.

بدأت حملة التطعيم الوقائي وسط تفشٍ مستمر للكوليرا وتداعيات الفيضانات التي أثرت على أكثر من 700 ألف شخص وتسببت في نزوح أعداد كبيرة، كما أدت الفيضانات إلى تعطيل النظم الصحية وتلف شبكات المياه، ما زاد من خطر انتشار الأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا.

أشار الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إلى أن النقص العالمي في اللقاحات أدى إلى دوامة من الردود تجاه تفشي الكوليرا، وأن العالم أصبح في وضع أقوى لكسرها. وشكر الشركة المصنعة EUBiologics على جهودها، ودعا شركات أخرى للدخول في هذا المجال الحيوي، مؤكداً أن هذه اللقاحات ستنقذ الأرواح. وتُوزَّعت دفعة أولى من 20 مليون جرعة لحملات الوقاية، وجُهِّزت 3.6 مليون جرعة منها إلى موزمبيق، و6.1 مليون جرعة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومن المقرر تسليم 10.3 مليون جرعة إلى بنغلاديش.

وفي إطار الجهود العالمية للوصول إلى الإمدادات، تضاعف الإمداد العالمي السنوي من لقاح الأنفلونزا الفموي من 35 مليون جرعة في 2022 إلى نحو 70 مليون جرعة في 2025، وتتم تمويل هذه الجرعات من قبل التحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi)، وتقوم اليونيسف بشرائها وتوزيعها على البلدان.

قالت الدكتورة سانيا نيشتار، الرئيسة التنفيذية لتحالف جافي للقاحات، إن الارتفاع الكبير في حالات الكوليرا على مدى سنوات وتزايد الطلب على اللقاحات يمثل تذكيراً صارخاً بأن توفير اللقاحات بشكل مستدام ومتاح للجميع هو منفعة عامة عالمية، وأن العالم لا يمكنه التهاون في هذا الأمر. وأضافت أنها ممتنة للشركاء والم manufacturers، ولا سيما شركة EUBiologics، على تعاونهم الذي مكننا من استئناف الحملات الوقائية الأساسية، كما شكرت الجهات المانحة التي تدعم مخزون جافي العالمي من لقاح الكوليرا الفموي وحملات مكافحة تفشي المرض والوقاية منه.

وأوضحت أن لأول مرة منذ سنوات، ستتيح زيادة اللقاحات الوقاية بشكل أفضل من حالات الطوارئ الواسعة لوباء الكوليرا. وأكدت كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لليونيسف، أن استئناف التطعيم الوقائي ضد الكوليرا سيحمي الأطفال ويساعد في وقف هذا المرض شديد العدوى، لكن يجب أن يترافق ذلك مع جهود أخرى مثل تحسين فرص الحصول على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي الأساسية. وتم اختيار البلدان الثلاثة بناءً على معايير التخصيص التي وضعتها فرقة العمل العالمية لمكافحة الكوليرا (GTFCC)، وهي شراكة تضم أكثر من 50 منظمة، لضمان توزيع لقاحات الكوليرا لحملات الوقاية بشكل منهجي وعادل وشفاف.

قال الدكتور إيليش جاني، رئيس اللجنة التوجيهية لفرقة العمل العالمية لمكافحة الكوليرا، إن هذا الإنجاز يظهر قوة الجمع بين شركاء متنوعين لبناء استجابة أكثر فاعلية للكوليرا، فالتطعيم الوقائي يحمي المجتمعات ويكسب وقتاً ثميناً، لكن تحقيق تقدم دائم يعتمد على استثمار طويل الأجل في البنية التحتية والتزام سياسي لا غنى عنه. وأوضح أن استئناف التطعيم الوقائي أصبح ممكناً بفضل سنوات من الجهود المستمرة والتعاون بين الوكالات والمصنعين وشركاء آخرين لتلبية الطلب العالي المستمر، وتوسيع القدرة الإنتاجية وتبسيط التوزيع لضمان وصول الإمدادات المحدودة إلى الأماكن التي تكون فيها المخاطر والصحة العامة أكبر.

وأشار إلى أن لقاح الكوليرا الفموي آمن وفعال، وينصح به للأفراد فوق سن سنة واحدة. توفر جرعة واحدة حماية قصيرة الأمد لا تقل عن 6 أشهر، ويمكن أن تساعد في السيطرة على تفشي المرض، بينما توفر جرعتان حماية لفترة أطول تصل إلى نحو 3 سنوات. ومع تحسن الإمداد العالمي، ستظل استراتجية الجرعة الواحدة هي المعيار الأساسي للاستجابة مع النظر في استخدام جرعتين حسب كل حالة.

الكوليرا: ارتفاع مستمر

ينتقل المرض عبر الطعام والماء الملوثين، وتؤدي الإصابة إلى إسهال شديد وجفاف خطر، وقد تشكل الوفاة في حال عدم العلاج السريع. ينتشر في المناطق التي تفتقر إلى المياه النظيفة والصرف الصحي، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاعات والفقر.

أبلغت منظمة الصحة العالمية العام الماضي عن أكثر من 600 ألف حالة إصابة بالكوليرا أو الإسهال المائي الحاد، ونحو 7600 وفاة، من 33 دولة، مع الإشارة إلى أن هذه الأرقام قد تكون أقل من الواقع بسبب نقص الإبلاغ. منذ عام 2021 ارتفعت حالات الكوليرا عالميًا عامًا بعد عام، مع انخفاض ملحوظ في 2025، إلا أن وفيات الكوليرا استمرت في الارتفاع خلال الفترة نفسها.

لا يُعد التطعيم وحده جانبًا من الوقاية، إذ تتطلب الاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية للمياه النظيفة والصرف الصحي والنظافة، إلى جانب مراقبة الأمراض والعلاج السريع وإشراك المجتمع، جهود متكاملة لمنع تفشي المرض والحد من الوفيات على المدى الطويل.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على