اكتئاب الشتاء لدى الحيوانات الأليفة وسلوكها فيبرد البرودة
تظهر تغيّرات مزاجية وسلوكية لدى الحيوانات الأليفة خلال فصل الشتاء نتيجة انخفاض درجات الحرارة وقِصر ساعات النهار، وهو ما يجعل بعض الحيوانات أكثر هدوءاً أو انكماشاً في نشاطها اليومي.
يوضح الدكتور جاري ريختر، طبيب بيطري في بريطانيا، أن الحيوانات قد تمر بتغيرات نفسية وسلوكية مع تبدّل الفصول، وإن لم يكن هناك تشخيص رسمي لما يسمى الاكتئاب الموسمي لديها، إلا أن ذلك لا يمنع حدوث ضغوط نفسية أو تغيرات مزاجية واضحة تتزامن مع الشتاء.
قد تظهر على الحيوانات الأليفة علامات تشبه الاكتئاب الموسمي عند البشر، مثل النوم لساعات أطول من المعتاد، والعزلة أو قلة التفاعل، والعصبية أو القلق، وزيادة السلوكيات التخريبية كالنباح الزائد أو المضغ أو العبث بالأثاث، وتُفسَّر هذه السلوكيات غالباً بأنها انعكاس للملل أو نقص التحفيز الذهني والبدني.
لماذا تتغير سلوكيات الحيوانات في الشتاء؟ ترتبط التغيرات بمجموعة عوامل بيئية وروتينية، أبرزها قلة النشاط البدني بسبب الطقس البارد، ما يحد من الخروج والمشي ويؤدي إلى تراكم الطاقة والإحباط. كما يؤثر انخفاض ساعات النهار في سلوك الحيوانات النهارية التي تكون أقل نشاطاً في الإضاءة الخافتة، بينما قد تصبح القطط أكثر نشاطاً ليلاً بسبب طول ساعات الظلام. كما أن بقاء أصحاب الحيوانات داخل المنازل لفترات أطول أو انشغالهم قد يغير الروتين اليومي للحيوان ويزيد من التوتر والملل.
كيف نحافظ على سعادة الحيوانات الأليفة في الشتاء؟ يؤكد ريختر على أهمية الالتزام بروتين يومي منتظم، خاصة فيما يتعلق بمواعيد الطعام والنشاط واللعب، لما لهذا الروتين من دور كبير في تقليل القلق وتحسين المزاج. من أبرز النصائح الحفاظ على أوقات ثابتة للأكل واللعب، وتوفير بدائل للتمرين الخارجي مثل الألعاب التفاعلية والألغاز الغذائية، واستخدام موزعات المكافآت لتحفيز الذكاء، واصطحاب الحيوان الأليف إلى أماكن آمنة داخل المنزل للمشي عند تعذر الخروج، ومنح الحيوان وقتاً إضافياً من الاهتمام والحنان. ويؤكد الكلام أن الاهتمام العاطفي لا يقل أهمية عن النشاط البدني، فالتفاعل الإيجابي واللعب يعين الحيوانات كما يساعد أصحابها في تجاوز كآبة الشتاء والحفاظ على صحة نفسية أفضل.



