يؤثر انخفاض درجات الحرارة وقِصر ساعات النهار في الشتاء على مزاج كثير من الناس، فتظهر لديهم علامات اكتئاب الشتاء أو الاكتئاب الموسمي. وقد يتساءل البعض عما إذا كان هذا الشعور يمتد إلى الحيوانات الأليفة، وخاصة الكلاب.
هل يوجد اكتئاب موسمي لدى الحيوانات؟
يؤكد الدكتور جاري ريختر، طبيب بيطري، أن من الناحية الطبية لا يوجد تشخيص سريري معترف به للاكتئاب الموسمي لدى الحيوانات، إلا أن ذلك لا ينفي تعرضها لضغوط نفسية أو تغيرات مزاجية تتزامن مع تغير الفصول.
تظهر الحيوانات الأليفة في الشتاء سلوكيات تشبه أعراض الاكتئاب الموسمي لدى البشر، مثل النوم لساعات طويلة، العزلة أو قلة التفاعل، العصبية أو القلق، وزيادة السلوكيات التخريبية كالنباح الزائد أو المضغ أو العبث بالأثاث.
لماذا تتغير سلوكيات الحيوانات في الشتاء؟
يرتبط تغير سلوك الحيوانات الأليفة بعدة عوامل بيئية وروتينية، أبرزها قلة النشاط البدني بسبب الطقس البارد الذي يقلل فترات الخروج والمشي، ما يؤدي إلى تراكم الطاقة والشعور بالإحباط.
تنخفض ساعات النهار وتؤثر على الكلاب التي هي غالبًا نهارية بطبيعتها، فتكون أقل نشاطًا في الإضاءة الخافتة، بينما قد تصبح القطط أكثر نشاطًا ليلًا بسبب طول ساعات الظلام.
كما يساهم تغير الروتين اليومي الناتج عن بقائها في المنزل لفترات أطول أو انشغال أصحابها في تقلبات الشتاء في زيادة القلق والاستيقاء لدى الحيوانات، وهو ما ينعكس على مزاجها ونشاطها.
كيف نحافظ على سعادة الحيوانات الأليفة في الشتاء؟
ينصح الدكتور جاري ريختر بالالتزام بروتين يومي منتظم، خاصة فيما يتعلق بمواعيد الطعام والنشاط واللعب، لما لذلك من دور كبير في تقليل القلق وتحسين الحالة المزاجية للحيوان.
يُشدد على الحفاظ على أوقات ثابتة للأكل واللعب، وتوفير بدائل للتمرين الخارجي مثل الألعاب التفاعلية وألغاز الطعام، واستخدام موزعات المكافآت لتحفيز الذكاء، واقتناء أماكن مغلقة وآمنة للمشي عند تعذر الخروج، وأعطاء الحيوان وقتًا إضافيًا من الاهتمام والحنان.
يساعد الاهتمام العاطفي في أن يتجاوز الحيوان معك كآبة الشتاء ويحافظ على صحته النفسية، كما يعزز هذا التفاعل الاستمتاع والارتباط بينك وبين حيوانك الأليف.



