ذات صلة

اخبار متفرقة

تخلّصي من 5 كجم في أسبوع واحد فقط: رجيم سريع وآمن لحرق الدهون

ابدأ باتباع نظام غذائي سريع يهدف إلى خسارة تصل...

أهمها حبة البركة.. حصوات الكلى: ماذا تشرب لتقليل خطر تكونها؟

مشروبات مفيدة لتقليل خطر حصوات الكلى وتخفيف الألم الناتج...

المشمش المجفف منجم من الفوائد لجسمك في رمضان

فوائد المشمش المجفف يُعَد المشمش المجفف من أساسيات ياميش رمضان،...

ليس مجرد خس وطماطم.. أطباق السلطة مفيدة لصحتك وتعزز مناعتك

سلطة القرع مع البصل الأحمر المكرمل والفاصوليا البيضاء وجبنة...

منظمة الصحة العالمية: استئناف حملات التطعيم الوقائي ضد الكوليرا بسبب ارتفاع حالات الإصابة

أعلنت التحالف العالمي للقاحات والتحصين جافي واليونيسف ومنظمة الصحة...

بعد أعوام طويلة من البحث.. هل تمثل جزيئات الذهب أملاً في علاج السرطان؟

ما هي جزيئات الذهب النانوية؟

تبرز جزيئات الذهب النانوية كذرات ذهب مجمعة بحجم دقيق لا يتجاوز واحداً من ألف سمك شعرة الإنسان، ومع صغرها تحمل خصائص فيزيائية فريدة تجعلها ذات استخدامات طبية ملموسة، مثل استخدامها في بعض اختبارات الحمل السريعة وفي اختبارات تُظهر اللون الأحمر في بعض الاختبارات الكيميائية المرتبطة بطرق الكشف الحيوية.

طرق الاهتمام الطبي بجزيئات الذهب النانوية

وقد ظهر الاهتمام العلمي بها منذ أواخر القرن الماضي حين اكتُشف أن بإمكان هذه الجزيئات توظيفها في التصوير الطبي والتوجيه العلاجي للأورام.

كيف تساهم في علاج السرطان؟

ووفقاً لبحوث مركز إم دي أندرسون للسرطان في الولايات المتحدة، يمكن لجزيئات الذهب النانوية أن تلعب دوراً محورياً في عدة مجالات علاجية، أبرزها العلاج الحراري بالضوء حيث تُسلَّط أشعة على الورم فتُمتَص من قبل الذهب وتتحول إلى حرارة عالية تقضي على الخلايا السرطانية، كما تعمل الجزيئات على تعزيز العلاج الإشعاعي بزيادة جرعة الإشعاع داخل الخلايا السرطانية فقط دون الإضرار بالأنسجة السليمة المحيطة، إضافة إلى إمكانية توصيل الأدوية والجينات بدقة أعلى إلى الخلايا المصابة.

التحدي الأكبر: الوصول إلى داخل الورم

رغم هذه الإمكانيات، يواجه العلماء عقبة رئيسية تتمثل في صعوبة وصول جزيئات الذهب –حتى النانوية منها– إلى أعماق الورم بسبب كثافة أنسجة الجسم، لذا اتجهت الأبحاث مؤخرًا إلى فكرة مبتكرة تعرف بالتمعدن الحيوي للذهب.

التمعدن الحيوي: عندما ينتج الجسم جزيئات الذهب بنفسه

التمعدن الحيوي هو عملية تقوم فيها الخلايا الحية بتحويل المعادن من صورة ذائبة إلى جسيمات صلبة، وقد أظهرت الدراسات أن الخلايا السرطانية قادرة على تجميع ذرات الذهب داخلها وتحويلها إلى جزيئات نانوية بنسب أعلى من الخلايا السليمة، وهذا يفتح باباً لإيصال ذرات الذهب وليس الجزيئات إلى الجسم لتخترق الأنسجة بسهولة وتتركز داخل الخلايا السرطانية مكونة جزيئات الذهب في مكانها الصحيح.

لماذا تعد هذه الفكرة واعدة؟

لأن الذرات الذهبية أصغر بمئات المرات من الجزيئات النانوية، ما يجعلها قادرة على الانتشار داخل الورم بالكامل والتراكم داخل الخلايا السرطانية، وبذلك قد تعزز فاعلية العلاج الإشعاعي أو الحراري بدقة عالية، كما تشير البيانات الأولية إلى أن وجود الذهب داخل الخلايا قد يضعف الإشارات الحيوية التي تساعد السرطان على النمو والانتشار، ما يفتح آفاقاً محتملة لعلاج الأورام المنتشرة.

التاريخ الطبي لاستخدام الذهب

في عشرينيات القرن الماضي، استُخدمت أملاح الذهب لعلاج أمراض مثل الدرن والتهاب المفاصل الروماتويدي، ورغم توقف استخدامها لاحقاً، كشفت حالات نادرة أن تراكم الذهب في الجسم أدى إلى تكوّن جزيئات نانوية، وهو ما اعتُبر دليلاً مبكراً على إمكانية التمعدن الحيوي للذهب لدى البشر.

مرحلة الأبحاث الحالية وآفاقها المستقبلية

حتى الآن تظل تقنية التمعدن الحيوي قيد البحث والدراسة قبل السريرية، ويجري اختبار فعاليتها في سرطانات صعبة العلاج مثل سرطان البنكرياس وسرطان الغدة الدرقية، بالتعاون مع فرق جراحية وإشعاعية متخصصة. لا تشكل جزيئات الذهب علاجاً نهائياً للسرطان حتى الآن، لكنها تعد أحد أقوى مسارات العلاج الموجّه خاصة عند دمجها مع العلاج الإشعاعي، وإذا أثبتت التجارب السريرية المقبلة نجاحها فقد تفتح الباب أمام علاجات أكثر دقة وأقل ضررًا للمرضى في المستقبل.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على