يرصد المسلسل مخاطر لعبة روبلوكس وآثارها المحتملة على صحة الأطفال، مع الإشارة إلى إعلان حجب اللعبة في مصر وأهمية الوعي بمخاطر الألعاب الإلكترونية على الصحة النفسية للأطفال.
ما هو الإدمان الرقمي وما تأثيره؟
يشير مفهوم الإدمان الرقمي إلى الاستخدام القهري للأجهزة الرقمية وتضييع حياة الفرد الطبيعية والعلاقات والصحة، حيث يقضي الأشخاص ساعات طويلة أمام الشاشات مما يسبّب القلق وانخفاض الثقة بالنفس والعزلة الاجتماعية. كما أن هذا الإدمان قد ينعكس في تراجع الأداء الأكاديمي وتزايد الحاجة إلى الرعاية الصحية نتيجة للمشكلات النفسية المصاحبة.
علامات إدمان ألعاب الفيديو لدى المراهقين
على الرغم من أن الألعاب تعتبر وسيلة ترفيه، إلا أن الإفراط فيها دون رقابة قد يترك آثاراً نفسية وعاطفية وخيمة. يوضح اختصاصيون أن اللعب عبر الإنترنت لفترات طويلة يؤثر على النوم والتركيز ويرفع مستوى التوتر، وقد يظهر الغضب والخوف والحزن مع مرور الوقت، ويتراجع الاهتمام بالمدرسة والواقع من حولهم. كما يجد كثير من الأطفال صعوبة في السيطرة على عواطفهم وانفعالاتهم مع استمرار اللعب.
ازدياد شعبية الألعاب الإلكترونية بين الأطفال
أصبحت الألعاب الإلكترونية جزءاً أساسياً من حياة الأطفال اليومية، خاصة مع التصميمات متعددة اللاعبين وأنظمة المكافأة والتحديات التنافسية التي تجذبهم وتبقيهم منغمسين فيها. وتكون هذه الألعاب أكثر تأثيراً على الأطفال والمراهقين، لأن قدراتهم على تنظيم عواطفهم والتحكّم في انفعالاتهم واتخاذ القرارات لا تزال في طور التطور.
كيف يؤثر الإفراط في ممارسة الألعاب على الصحة النفسية؟
يرتبط الإفراط في الألعاب عبر الإنترنت بتأثيرات سلبية على الصحة النفسية والعاطفية، منها القلق والتوتر واضطرابات النوم والارهاق وتراجع الشهية والانعزال عن العائلة والأصدقاء. وربطت دراسات صحية مطوّلة الإدمان بتقلب المزاج وضغط الأداء الدراسي وتشتت التركيز، وفي حالات شديدة قد يصاب الأطفال بالاكتئاب وتدنّي احترام الذات وتشوّه إدراك الواقع، خاصة حين تصبح الألعاب وسيلةً للتأقلم مع الضغوط أو الشعور بالوحدة.
ما الذي يجب على الآباء الانتباه إليه؟
يُفترض ملاحظة علامات التحذير المبكرة لإدمان الألعاب والضيق النفسي، مثل الهوس الخفي بالألعاب وتراجع الأداء الدراسي ومشاكل النوم وتغير الشهية والانعزال الاجتماعي ونوبات الغضب والقلق. عندما يلاحظ الآباء مشاعر قوية كالغضب والخوف، من الضروري طلب المساعدة المبكرة وعدم تجاهلها.
ما الذي يمكن للآباء والمدارس فعله لمساعدة الأطفال؟
ينبغي التدخل المبكر من خلال فتح قنوات اتصال مفتوحة ووضع حدود صحية لاستخدام الشاشات وتشجيع الأنشطة غير الرقمية. تلعب المدرسة دوراً محورياً في رصد التغيرات السلوكية وتوفير دعم صحي ونفسي من خلال الاستشارات المنتظمة والمرشدين النفسيين. يجب وضع قواعد تحترم خصوصية الأطفال وتكون واقعية وقابلة للتطبيق مع مراقبة الوقت المخصّص للشاشات، إضافة إلى تخصيص أوقات للنشاطات الخارجية والحديث البنّاء عن المخاوف والإحباطات. كما يحذر الأطباء من لوم الأطفال، فالإفراط في الألعاب قد يكون دليلاً على احتياجات عاطفية غير ملباة أو ضغوط دراسية واجتماعية تفوق قدرتهم على التحمل.



