ترأس عمر العمر وزير الاتصالات الكويتي أعمال الجمعية العامة الخامسة لمنظمة التعاون الرقمي التي تستضيفها دولة الكويت لمدة يومين، تحت شعار “الازدهار الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي”، بمشاركة وزراء ومسؤولين وصنّاع سياسات ورؤساء تنفيذيين وقادة ابتكار وممثلي منظمات دولية من أكثر من 60 دولة.
وأكد في كلمته الافتتاحية حرص دولة الكويت على مكافحة المعلومات المضللة وتعزيز النمو الشامل في عصر الذكاء الاصطناعي، محذراً من التهديدات التي تشكلها المعلومات المضللة على الأمن الوطني والتماسك المجتمعي، مع التأكيد على أن التحول الرقمي يفرض مسؤوليات متزايدة على الحكومات لتقديم خدمات رقمية آمنة وموثوقة ولتعزيز التنافسية الاقتصادية وبناء منظومات تعليمية تُجهز الأجيال بالمهارات المستقبلية، مع التشديد على الأمن والسلامة في الفضاء الرقمي.
وكشف العمر أن منظمة التعاون الرقمي قد فعّلت اللجنة الوزارية المعنية بالمعلومات المضللة على الإنترنت، وأن أعمال الجمعية تتضمن إطلاق حملة دولية لإزالة المعلومات المضللة عبر الإنترنت تهدف إلى توفير منصة للدول لتقديم تعهدات والتزامات مشتركة تعزز نزاهة المحتوى الرقمي.
ومن جهتها أشادت ديما اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي، بالدور القيادي الذي تضطلع به الكويت كدولة مضيفة ورئيسة المجلس لعام 2025، ومشيرة إلى أن المنظمة التي تأسست قبل خمسة أعوام انطلقت من قناعة راسخة بأهمية بناء اقتصاد رقمي شامل ومتوازن، وأنها باتت تضم 16 دولة وأكثر من 60 جهة رقابية ضمن منظومة متنامية من الحكومات والمؤسسات والمبتكرين.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل القطاعات الاقتصادية وأسواق العمل وطرق تقديم الخدمات الحكومية، مع التأكيد على ضرورة ضمان توزيع عادل لمكتسبات التحول الرقمي.
ودعت إلى تعزيز التنسيق والعمل المشترك لسد الفجوة الرقمية، إذ أن استمرار التفاوت في البنية التحتية والمهارات الرقمية سيؤدي إلى تعميق الانقسامات الرقمية ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة وفعالة.
وأكد سامي سميرات، وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأردني، في كلمته أن مرحلة تولّي الأردن أعمال الجمعية الرابعة شهدت إقرار الأجندة الاستراتيجية 2025–2028 وتعزيز الشراكات الدولية وإطلاق المنتدى الدولي للتعاون الرقمي مع الانتقال من الرؤية إلى التنفيذ.
وقال إن منظمة التعاون الرقمي تمثل إطاراً فاعلاً لمعالجة التحديات المرتبطة بالفجوة الرقمية من خلال تطوير حلول عملية قابلة للتطبيق والتوسع.



