تعتزم الحكومة الإسبانية فرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون 16 عامًا، في خطوة تهدف إلى حماية القُصّر من مخاطر المحتوى الرقمي، ضمن حملة أوسع لمحاسبة شركات التكنولوجيا على خطاب الكراهية والمحتوى غير القانوني والانقسام المجتمعي.
وخلال كلمته في قمة الحكومات العالمية بدبي، شنّ سانشيز هجومًا حادًا على منصات التواصل الاجتماعي، واصفًا إياها بأنها دولة فاشلة، وتغض القوانين وتغفل الجرائم، وأكد أن غياب الحوكمة الرقمية سمح بانتشار ممارسات خطيرة تهدد المجتمع، خاصة فئة الشباب.
واستشهد بعدة وقائع حديثة، من بينها توليد محتوى غير قانوني باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، واتهامات بالتجسس على مستخدمي الهواتف الذكية، إلى جانب حملات التأثير والتدخل في الانتخابات عبر منصات كبرى مثل فيسبوك، معتبرًا أن هذه الأمثلة تعكس فشل المنصات في ضبط نفسها.
وأوضح سانشيز أن حكومته ستطرح الأسبوع المقبل حزمة لوائح جديدة، تتضمن إلزام شركات التواصل الاجتماعي بتطبيق أنظمة فعّالة للتحقق من عمر المستخدمين، بدل الاعتماد على وسائل شكلية لا توفر حماية حقيقية للأطفال، ولم يُحدد موعد رسمي لبدء تطبيق الحظر.
وفي تصعيد غير مسبوق، أشار إلى أن إسبانيا ستجرّم التلاعب الخوارزمي بالمحتوى غير القانوني وتضخيمه، مؤكدًا أن الرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا قد يواجهون مساءلة جنائية إذا ثبت تقصيرهم في التعامل مع المحتوى التحريضي أو المخالف للقانون.
كما كشف عن تشكيل ائتلاف يضم إسبانيا وخمس دول أوروبية أخرى لم يُعلن عن أسمائها بهدف فرض رقابة أكثر صرامة على منصات التواصل الاجتماعي، في إطار تحرك جماعي للحد من تأثيرها السلبي على الأطفال والمجتمع.
وتنضم إسبانيا إلى دول سبقتها في هذا المسار، أبرزها أستراليا التي فرضت حظرًا مشابهًا العام الماضي، ما شجّع دول مثل المملكة المتحدة والدنمارك وماليزيا على دراسة أو إعلان خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على القُصّر.



