نقطة البداية في انتقاد بيلى إيليش
تحوّل النقاش إلى صراعٍ سياسي وثقافي بعد خطابِ بيلي إيليش في حفل جوائز الغرامي الثامن والستين، حيث فازت بجائزة أغنية العام وارتدت دبوساً مكتوباً عليه “ICE OUT” وتحدثت ضد سياسات الهجرة والحدود، وقالت: “لا أحد يُعتبر غير شرعي على أرضٍ مسروقة”، ودعت إلى مواصلة الاحتجاج والتعبير عن الرأي، وختمت كلمتها بعبارة “ولعنة على إدارة الهجرة والجمارك”.
انتشرت التصريحات خارج جمهور الحفل، وفي غضون ساعات بدأ النقاد يتساءلون عما إذا كانت تصريحات إيليش تتوافق مع حياتها الشخصية، خاصةً لأنها تملك عقاراً بملايين الدولارات في لوس أنجلوس، فانتقل التركيز من قضية الهجرة إلى قضايا الملكية والامتيازات ونشاط المشاهير.
انضم عدد من السياسيين إلى الانتقادات، ففي ولاية يوتا قال السيناتور مايك لي إن من يتحدث علناً عن “أرض مسروقة” يجب أن يكون مستعداً للتنازل عن ممتلكاته لسكانها الأصليين، وتساءل والتر هدسون عما إذا كانت هذه التصريحات تعني رفض شرعية ملكية العقارات في الولايات المتحدة كلها.
تدخل ماسك وتأكيد النفاق
وأدى ذلك إلى تداخلٍ سياسي إضافي عندما اقترح حاكم فلوريدا رون ديسانتيس أن تفكر إيليش في التخلي عن قصرها في جنوب كاليفورنيا إذا كانت تعتقد حقاً أن الأرض مسروقة، فعلق إيلون ماسك بموقفٍ حازم عبر تغريدة قال فيها “بالضبط” رداً على التصريح، معبّراً عن دعمه للديسانتيس وتهمة النفاق.
وانقسم المعلقون والإعلاميون بين ساخر من إيليش لأنها تتحدث عن تطبيق قوانين الهجرة بينما تعيش خلف أسوار وبوابات وحراسة خاصة، وملاحظين الحياة المرفّهة التي تعكس تناقضاً مع الرسالة التي أعلنتها على المسرح.
وطرح بعض المستخدمين فكرة التبرع بممتلكاتها لصالح سكان الولايات الأصليين أو عائلات المهاجرين إذا كانت تؤمن بما قالت، بينما أكدت الحكومة الأمريكية في بيانٍ لشبكة فوكس نيوز الرقمية أن تريشيا ماكلولين، مساعدة وزير الأمن الداخلي، رفضت التعليقات على الموضوع، مبيّنة أن اهتمام ضباط الأمن الداخلي يتركز على اعتقال المجرمين، بما في ذلك مرتكبو جرائم جنسية ومعتدون على الأطفال، بغض النظر عن التصريحات العامة للمشاهير.



