يبرز قلق حول مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال بعد قرار حجب روبلوكس، فهذه المنصة ليست مجرد لعبة بل تتيح تواصلاً مع غرباء ومحتوى من صنع المستخدمين قد لا يخضع للرقابة وأفكار وسلوكيات قد يصعب ضبطها بحسب العمر.
تؤكد أخصائية الصحة النفسية أن الحجب وحده لا يكفي، فسيبحث الطفل دوماً عن بديل وقد يكون أكثر خطورة إذا غاب التوجيه والوعي، لذا يصبح التوجيه الأسري هو العامل الأهم في حمايته من المخاطر المحتملة.
يُعد المنع المفاجئ بلا شرح وتجاهل مشاعر الطفل وتركه يبحث وحده عن بدائل من أبرز الأخطاء التي يقع فيها الأهالي، وما يترتب عليه غالباً هو طفل عنيد فضولي قد ينتقل إلى ألعاب أكثر عنفاً أو أقل أماناً.
كيف توجّهين طفلك للألعاب بشكل آمن؟
ابدئي بالحوار قبل أي قرار، فاشري لطفلك سبب الحجب بلغة بسيطة وبدون تخويف أو تهديد، وأكّدي أن هناك ألعاباً مناسبة وأخرى غير مناسبة لعمره وأنكِ تحرصين على حمايته، فالتفاهم يحفظ الثقة ويقلل الخوف.
بدائل آمنة
اختر البديل المناسب مع الطفل ولا تقولي: مفيش ألعاب، بل قولي: لنختار لعبة أنسب. مثل ألعاب الذكاء والألغاز، ألعاب البناء والتصميم الآمن، وألعاب تعليمية تنمي التفكير واللغة، فهذه البدائل تقوي النمو وتقلل الاعتماد على الشاشات.
وقت اللعب وحدود ثابتة
حدّدي وقتاً ثابتاً للعب وربطيه بإنهاء الواجبات والالتزامات، ولا تجعلي اللعب وسيلة تهديد أو مكافأة دائمة، لأن الالتزام يساعد على تهدئة الانتباه وتوازن الحواس.
شاركِ اللعب ولو مرة
عندما تجلسين بجوار طفلك وهو يلعب ستعرفين محتوى اللعبة وتلاحظين ما يجذبه وتكسبين ثقته، وهذا يعزز الرقابة الذكية ويساعده على الاستفادة من التجربة بشكل آمن.
حتى مع وجود أفضل الألعاب، علمي طفلك ألا يتحدث مع غرباء ولا يشارك اسمه أو صورته، وأخبريه فوراً إذا رأى شيئاً غريباً، فهذه اليقظة أهم من أي حجب.
التوازن في الحياة الرقمية
تَختتم هذه الرؤية بأن تكون الألعاب جزءاً من حياة متوازنة، فهناك نشاط رياضي وهواية فنية ووقت عائلي حقيقي، فالطفل المشغول إيجابياً لا يدمن الشاشات ويظل صحيّاً نفسياً وجسديًا.



