ندعو الحكومة الأمريكية إلى فتح حوار عاجل حول استخدام Grok داخل الوكالات الفدرالية وتحديد مسار حوكمة ومخاطر يشمل الشفافية والالتزام بالمعايير القانونية لضمان حماية المواطنين والعدالة الاجتماعية والأمن القومي.
تعبر المنظمات غير الربحية الموقعة عن قلقها من أن استمرار استخدام Grok داخل الوكالات الفدرالية قد يعرّض العدالة الاجتماعية والخدمات العامة للخطر إذا لم تكن هناك خطط كافية للسلامة والمساءلة والتدقيق المستقل.
تشير تقارير إلى أن النموذج أظهر إخفاقات في السلامة بما في ذلك إنتاج محتوى معادٍ للسامية وتحيّز ضد النساء، إضافةً إلى إنتاج صور غير مناسبة للأطفال، وهو ما يطرح أسئلة حول ملاءمة وجوده واستخدامه في الإدارات الحكومية.
علاوة على ذلك، وقَّعت الحكومة اتفاقاً مع إدارة الخدمات العامة لبيع Grok للوكالات الفدرالية، كما أُعلن عن عقد يصل إلى مئة مليون دولار مع وزارة الدفاع، مع الإشارة إلى أن Grok سينضم إلى شبكة البنتاغون عبر مشروع يرتبط بجوجل، وهو أمر يثير مخاوف تتعلق بالأمن القومي والاعتماد التكنولوجي على حلول مغلقة المصدر.
ويحذّر خبراء الأمن السيبراني من أن الاعتماد على نماذج مغلقة المصدر يعيق التدقيق في كيفية اتخاذ القرارات ويزيد المخاطر، كما أشار ناشطون إلى احتمال أن تكون المخرجات متحيّزة وتؤثر سلباً على المواطنين في وزارات مثل الإسكان والعمل والعدل.
وتطالب الرسالة مكتب الإدارة والميزانية (OMB) بفتح تحقيق رسمي حول إخفاقات Grok، وتوضيح ما إذا كان النموذج قد خضع لتقييمات السلامة المطلوبة، كما تدعو إلى تعليق استخدامه فوراً حتى تتأكد السلطات من توافقه مع معايير الحياد والشفافية.
المطلوب من الحكومة والجهات المعنية
تدعو المنظمات الموقعة إلى إجراء تقييم مستقل وشفاف للسلامة والحياد والخوارزميات التي تشغِّل Grok، وتحديد آليات للمساءلة والرقابة المستمرة، ونشر نتائج هذه التقييمات وتحديثات الحوكمة التقنية بما يتيح التدقيق العام للمواطنين والجهات الرقابية.
كما تؤكد الرسالة أهمية وضع ضوابط صارمة لسياسات التعاقدات الحكومية مع شركات التطوير وضمان وجود آليات تفتيش وتدقيق قبل أي توسيع للاستخدام في الوكالات، وتحديد إطار زمني وخطة عمل شفافة للتعامل مع المخاطر المحتملة وتلافي الإضرار بالمواطنين والحقوق الرقمية.
وتختتم بمجموعة من التزامات واضحة لضمان أن يتوافق أي اعتماد مستقبلي مع معايير الحياد والشفافية والحماية من التمييز، مع توفير سبل استماع فعّالة للمتضررين وتعديل السياسات العامة بناءً على نتائج التقييمات.



