يتكوّن النقرس عندما يتراكم حمض اليوريك في الدم وتتشكل بلوراته داخل المفاصل، وهو ما يسبب نوبات ألم والتهابية حادة غالبًا في مفصل إصبع القدم الكبير والكاحل والركبة.
ولا تكمن المشكلة فقط في إنتاج الحمض بل في عجز الجسم عن التخلص منه بكفاءة، ما يؤدي إلى ترسّب البلورات في المفاصل وحدوث الالتهاب المستمر.
يمكن لتعديل نمط التغذية أن يخفض مستويات حمض اليوريك ويقلل الالتهابات ويحسّن جودة الحياة للمصابين بشرط المتابعة الطبية المستمرة.
النظام الغذائي المناسب لمرضى النقرس
يهدف النظام الغذائي إلى التوازن، مع تقليل مصادر البيورينات المرتفعة مع دعم الجسم بأطعمة غنية بالماء والألياف والفيتامينات، مما يساعد الكلى في التخلص من الفائض وتقليل فرص ترسب البلورات في المفاصل.
يُفضل الابتعاد عن فئات غذائية ترتبط بارتفاع حمض اليوريك، خاصة خلال النوبات الحادة، مثل اللحوم الداخلية كالكبد والكلى والقلب، الإفراط في تناول اللحوم الحمراء، وأنواع من الأسماك الدهنية والمأكولات البحرية والمنتجات الصناعية الغنية بالفركتوز، والأطعمة المعالجة والوجبات السريعة.
أطعمة داعمة لمريض النقرس
تساعد مجموعة من الأطعمة في تقليل الالتهاب ودعم التوازن، وتشمل الخضراوات الطازجة المتنوعة مثل الجزر والخيار والخس والكوسة والبروكلي والقرنبيط والبصل، والفواكه الغنية بالماء، ومنتجات الألبان قليلة الدسم لدعم إخراج الحمض، والحبوب الكاملة مثل الأرز البني والشوفان وخبز القمح الكامل، والبقوليات كعدس والحمص والفاصوليا.
مفاهيم خاطئة شائعة
يُعتقد أن جميع الخضراوات الغنية بالبيورينات ترفع حمض اليوريك، ولكن الدراسات تشير إلى أن البيورينات النباتية لا تؤدي إلى نفس التأثير الضار، كما أن بعض الفواكه المرتبطة بنوبات النقرس ليست لها دلائل قطعية، والفيصل هنا هو الحالة الفردية للمريض.
أهمية الترطيب ونمط الحياة
شرب كميات كافية من الماء يساعد الكلى في طرد حمض اليوريك، كما أن الحفاظ على وزن صحي وممارسة نشاط بدني معتدل يسهمان في تقليل الضغط على المفاصل وتحسين المؤشرات الحيوية المرتبطة بالنقرس.
تنظيم الوجبات اليومية
ينصح بتقسيم الطعام على وجبات منتظمة وتجنب الصيام الطويل غير المنضبط، لأن تقلبات الأيض قد تؤثر سلبًا على مستويات حمض اليوريك. ويُفضل اختيار وجبات متوازنة تجمع بين الخضراوات والبروتينات الخفيفة والكربوهيدرات المعقدة لتثبيت الجسم وتقليل الالتهاب.
إن النظام الغذائي لمريض النقرس ليس حرمانًا بل أسلوب حياة يعتمد على الوعي والاختيار الذكي والمتابعة المستمرة لضمان السيطرة على المرض وتقليل تأثيره على الحركة اليومية.



