تواجه النساء الحوامل احتمال حدوث سكتة دماغية، وهو أمر نادر لكنه ممكن خلال الحمل أو في الفترة القابلة للولادة وبعدها بفترة قصيرة، ويستدعي متابعة طبية مستمرة للحد من الخطر وتفادي المضاعفات.
تشير الدراسات إلى أن رفع الوعي وتوفير الرعاية للنساء أثناء الحمل فيما يتعلق بعوامل الخطر والتشخيص والعلاج يمكن أن يحسن النتائج ويقلل الوفيات.
مخاطر السكتة الدماغية أثناء الحمل
توضح الدكتورة إليزا ميلر، رئيسة قسم طب الأعصاب للنساء في جامعة بيتسبرغ، أن حدوث السكتة الدماغية أثناء الحمل أو في الفترة المحيطة بالولادة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة لكل من الأم والطفل، بما في ذلك العجز العصبي والإعاقة الطويلة الأمد وزيادة مخاطر السكتة الدماغية مستقبلاً وحتى خطر الوفاة.
وتؤكد أهمية السيطرة على ضغط الدم ومخاطر السكتة قبل الحمل وبعده، والاستجابة الفورية لعلامات التحذير من السكتة الدماغية وتوفير العلاج في الوقت المناسب، حيث يمكن أن يساعد ذلك في إنقاذ الأرواح وتحسين النتائج.
أنواع السكتة الدماغية
تحدث السكتة الدماغية في نوعين رئيسيين: السكتة الدماغية الإقفارية الناتجة عن انسداد وعاء دموي يمنع وصول الدم إلى الدماغ، والسكتة الدماغية النزفية الناتجة عن تمزق وعاء دموي ونزيف داخله.
عوامل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أثناء الحمل وبعده
تُسهم التغيرات الفسيولوجية التي تطرأ أثناء الحمل، بما في ذلك التغيرات في الجهاز الوعائي والتغيرات الهرمونية، في زيادة احتمال الإصابة، وتضم عوامل الخطر الرئيسية ما يلي: ارتفاع ضغط الدم المزمن، اضطرابات ارتفاع الضغط أثناء الحمل مثل ارتفاع ضغط الدم الحملي وتسمم الحمل، سن الأم المتقدم، السكري، السمنة، الصداع النصفي، العدوى، أمراض القلب أو الأوعية الدموية الدماغية، واضطرابات التخثر.
الوقاية من السكتة الدماغية أثناء الحمل
يبدأ تقليل مخاطر السكتة الدماغية المرتبطة بالحمل قبل حدوث الحمل عبر اتباع استراتيجيات الوقاية الأولية مثل الإقلاع عن التدخين، وتبني نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني الموصى به، والتحكم في الوزن.
كما ينبغي متابعة الحالة الصحية مع الطبيب، خاصة ضغط الدم وعوامل الخطر الأخرى خلال فترة الحمل وما بعدها، والالتزام بخطة الرعاية الصحية عند وجود علامات تحذيرية.
التشخيص والعلاج
يعد تشخيص السكتة الدماغية وعلاجها أمرًا حاسمًا لصحة الأم والطفل، لذا يجب التعرف على العلامات التحذيرية مثل فقدان القدرة على الكلام أو الحركة المفاجئة أو الارتباك أو الضعف في جانب واحد من الجسم، والسعي إلى الرعاية الطبية الطارئة فورًا.
يختلف العلاج باختلاف نوع السكتة الدماغية وتوقيتها، ويتضمن إجراءات فورية لضبط ضغط الدم والتخثر والرعاية المتقدمة في وحدات العناية المركزة وفق الإرشادات الطبية الحديثة.



