تواجه أوراكل مرحلة صعبة بعدما كشف تقرير حديث عن نيتها خفض عدد العاملين بما يتراوح بين 20 و30 ألف موظف، في خطوة تهدف إلى توفير السيولة اللازمة لتمويل توسعها الضخم في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
تواجه الشركة ضغوطاً متزايدة من المستثمرين لتأمين تمويل خططها في البنية التحتية، وتثار تساؤلات حول قدرتها على تحمل التكلفة المرتفعة لهذه المشاريع.
ترجع هذه الالتزامات إلى استثمارات كبيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ تنفذ أوراكل مشروعات لبناء مراكز بيانات لصالح كبار العملاء، من بينهم OpenAI، وتُقدَّر التكاليف الرأسمالية المرتبطة بالتوسع بعشرات المليارات من الدولارات، فيما تشير تقارير إلى تراجع بعض البنوك الأميركية عن تمويل هذه المشروعات.
تسعى أوراكل إلى تعزيز السيولة الداخلية بسبب محدودية مصادر التمويل، وربما يسهم تقليص الوظائف في توفير تدفقات نقدية حرة بين 8 و10 مليارات دولار يمكن توجيهها إلى إنشاء وتشغيل مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي.
وتشير التقارير إلى تعثر بعض اتفاقيات استئجار مراكز البيانات التي كانت أوراكل تفاوض بشأنها مع مشغلين من القطاع الخاص بسبب نقص التمويل، وهو ما يحد من قدرتها على توفير السعات اللازمة لدعم خدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي.
ستكون هذه الخطوة أكبر عملية تسريح تشهدها أوراكل منذ سنوات، إذ ألغت الشركة نحو 10 آلاف موظف في أواخر 2025 في إطار إعادة هيكلة بقيمة 1.6 مليار دولار.
وتبحث أوراكل عن بدائل لتخفيف الضغوط، من بينها دراسة بيع وحدة Cerner لبرمجيات الرعاية الصحية التي اشترتها في 2022 مقابل 28.3 مليار دولار، إضافة إلى مطالبة بعض العملاء بأن يتحملوا جزءاً أكبر من تكاليف البنية التحتية.
وتدرس الشركة أيضاً نموذجاً جديداً يلزم عملاء الحوسبة السحابية الجدد بتوفير مكونات الأجهزة بأنفسهم، وبذلك تواصل التوسع مع إبقاء التكاليف الرأسمالية خارج ميزانيتها.



