تشهد آبل تحديات متزايدة في مسار تقنيات الذكاء الاصطناعي مع ضغوط من المستخدمين والمستثمرين، رغم تأكيد الشركة أن الذكاء الاصطناعي يمثل محوراً أساسياً في استراتيجيتها.
وفي سياق ذلك، كشفت تقارير عن فقدان الشركة عدداً من أبرز باحثي الذكاء الاصطناعي خلال الأسابيع الماضية، وهو ما يعزز الضغوط على مسارها التقني وتوقعات العائدات من هذه التقنيات.
وشملت المغادرات أربعة باحثين بارزين هم يينفي يانغ وهاوشوان يو وبايلين وانغ وزيروي وانغ، إضافة إلى رحيل ستيوارت باورز الذي غادر قبل نحو شهر واحد، وهو ما يضيف ضغوطاً إضافية على فرق التطوير.
انتقال الكفاءات إلى منافسين وأنظمة بحث متقدمة أصبح جزءاً من الواقع، حيث انضم هاوشوان يو وبايلين وانغ إلى ميتا، حيث يعمل يو ضمن فريق مختبرات الذكاء الاصطناعي الفائق، وانغ ضمن فريق أنظمة التوصيات، بينما انتقل زيروي وانغ وستيوارت باورز إلى جوجل ديب مايند، في حين يعمل يينفي يانغ على تأسيس شركته الخاصة التي لا تزال في وضعها التجريبي دون تفاصيل معلنة.
إعادة تنظيم داخل فريق نماذج الأساس
أدت موجة الاستقالات إلى إعادة تنظيم سريعة داخل آبل، خصوصاً في فريق نماذج الأساس المسؤول عن البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، حيث بات الفريق تحت إشراف الباحث تشيفينغ تشين، بعد مغادرة رئيسه السابق رومينغ بانغ إلى ميتا في العام الماضي.
وبالرغم من النزف المستمر للكفاءات، تؤكد التقارير أن آبل تواصل العمل على تطوير سيري وتعتبره جزءاً محورياً من استراتيجيتها، مع وجود مشروعين رئيسيين في إطار سيري.
مشروعان رئيسيان لسيري
المشروع الأول يُعرف باسم “سيري المتقدمة” ويهدف إلى تمكين المساعد الصوتي من الوصول إلى بيانات المستخدم المنتشرة على الجهاز وتحليلها للإجابة بشكل أكثر ذكاءً وبناءً على السياق.
أما المشروع الثاني، المعروف رمزيًا بـ “Campos”، فيهدف إلى تحويل سيري إلى تجربة أقرب لروبوتات الدردشة المعروفة، ومن المتوقع إطلاقه لاحقاً هذا العام مع نظام iOS 27 وتحديثات لبقية أجهزة الشركة. وتفيد التقارير بأن النسختين الجديدتين من سيري قد تستندان إلى نماذج ذكاء اصطناعي مخصصة من غوغل، بما يشمل محادثات مطوّلة وفهم أسئلة معقدة وتقديم ردود أكثر طبيعية وتفاعلًا.



