ذات صلة

اخبار متفرقة

نقص النوم يدمر خلايا الدماغ.. ماذا يحدث لعقلك ليلاً؟

أكدت الأبحاث أن النوم ليس رفاهية أو مجرد وقت...

زعل أم اكتئاب؟ متى يصبح الحزن الطويل مرضاً نفسياً يحتاج علاجاً؟

أولًا: ما هو الحزن العادي؟ يُعَدّ الحزن شعورًا إنسانيًا طبيعيًا...

آلام المعدة المتكررة: متى تشكل إنذارًا لمرض خطير لا يجوز تجاهله؟

افهم أن آلام المعدة المتكررة قد تكون رسالة تحذيرية...

جرعة فيتامين ب12: ما الكمية التي يحتاجها الجسم يومياً؟

يسهم فيتامين ب12 في صحة الجهاز العصبي وتكوين خلايا...

هل يمكن أن يؤدي التوتر إلى انقطاع الطمث المبكر؟

تتسارع الحياة وتزداد الضغوط اليومية، فتتساءل كثير من النساء...

هل الحزن مجرد زعل أم اكتئاب؟ متى يصبح الحزن الطويل مرضاً نفسياً يحتاج علاجاً؟

أولًا: ما هو الحزن العادي؟

يُعد الحزن شعورًا إنسانيًا طبيعيًا واستجابة نفسية صحية لحدثٍ مؤلم أو صادم، وقد يستمر لأيام أو أسابيع أو حتى شهورًا بعد الفقد أو الأزمات الكبيرة.

يتميّز الحزن بأنه له سبب واضح ومحدد، وتخفّ شدته تدريجيًا مع الوقت، وتتناثر فيه لحظات راحة أو أمل، ولا يمنع الشخص من ممارسة حياته اليومية بشكل كامل، ولا يفقده الإحساس بقيمة الحياة.

الحزن في حد ذاته ليس مرضًا، بل هو جزء من الشفاء والتكيّف النفسي.

ثانيًا: ما هو الاكتئاب؟

الاكتئاب مرض نفسي معترف به طبيًا يؤثر في المشاعر والتفكير والسلوك وحتى الجسد، ولا يقتصر على الحزن فحسب بل يشمل فقدان الشغف والطاقة والمعنى.

من أعراضه الشائعة حزن عميق أو فراغ مستمر معظم اليوم، وفقدان المتعة في الأنشطة التي كانت محببة، وإرهاق دائم بلا جهد ظاهر، واضطرابات النوم بين أرق ونوم مفرط، وتغيرات ملحوظة في الوزن أو الشهية، وتراجع في التركيز واتخاذ القرار، والشعور بالذنب ونظرة تشاؤمية للمستقبل، وأفكار إيذاء النفس أو تمني الموت في الحالات الشديدة.

يُشخّص الاكتئاب عادة عندما تستمر الأعراض أكثر من أسبوعين وبشدة تؤثر على الحياة اليومية.

الفرق بين الحزن العادي والاكتئاب يظهر في عدة جوانب: السبب، المشاعر، التأثير على الحياة، الصورة الذاتية، والمدة.

الحزن مرتبط بحدث واضح وتقل شدته مع الوقت وتبرز فيه لحظات أمل، بينما الاكتئاب قد يبدأ بسبب ما وقد يستمر بعد زواله أو يظهر بلا سبب مباشر، ويكون شعورًا ثابتًا بالثقل أو الخواء ويعطل العمل والعلاقات والاهتمام بالنفس، وتتلاشى الصورة الذاتية “أنا متألم” إلى “أنا بلا قيمة” في الاكتئاب، وتتحسن الأحوال في الحزن مع مرور الوقت بينما في الاكتئاب قد يزداد أو يثبت دون تحسن.

هل الحزن الطويل يتحول دائمًا إلى اكتئاب؟

لا، فهناك حالات لا يتحول فيها الحزن إلى مرض نفسي، لكن الخطر يظهر عندما يطول الحزن بلا تحسن ويؤدي إلى عزلة كاملة وفقدان الأمل وتأثير على الصحة الجسدية وحتى وجود أفكار إيذاء النفس.

في حالات معينة، خصوصًا عند النساء، قد يتخفّى الاكتئاب في صورة صداع مزمن وآلام جسدية وإرهاق وعصبية واضطرابات في القولون والمعدة، وهذا ما يُعرف بالاكتئاب المقنّع حيث يعبر الفرد عن مشاعره جسديًا دون الاعتراف بها.

متى يجب طلب المساعدة النفسية؟

لا تنتظر حتى تسوء الأمور؛ اطلب دعمًا متخصصًا إذا استمر الحزن أكثر من أسبوعين بنفس الحدة، أو فقدت المتعة في كل شيء، أو انعزلت عن محيطك، أو تأثرت قدرتك على العمل أو رعاية نفسك، أو راودتك أفكار مؤذية لنفسك. العلاج النفسي أو الدوائي لا يعني ضعفًا بل تعبير عن الوعي والشجاعة.

كيف يمكن التعامل مع الحزن قبل أن يتحول إلى اكتئاب؟

تحدث عن المشاعر ولا تكتمها، واحرص على الحفاظ على روتين يومي بسيط يتيح التكيّف مع الخسارة والضغوط.

التزم بالنوم المنتظم والتغذية الجيدة لدعم الصحة النفسية والجسدية.

مارس نشاطًا بدنيًا ولو خفيفًا، فهذه الحركة ترفع المزاج وتخفف التوتر.

اطلب الدعم من شخص موثوق لديك، وكن صريحًا مع من يهمك أمره، ولا تتردد في استشارة مختص نفسي عند الحاجة.

spot_img
spot_imgspot_img

تابعونا على